صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٨ - خطاب
الإنسان، فلينظروا ماذا يفعلون وكيف يتصرفون مع بني الإنسان، بل أين هي الحقوق التي منحوها للإنسان. نحن أيضا من بني الإنسان، ولكنهم صادروا أبسط حقوقنا على مدى خمسين عاماً في ذات الوقت الذي يزعمون فيه بأنهم يدافعون عن حقوق الإنسان، وهم أنفسهم الذين يرتكبون المذابح بحق الإنسان ويرفعون عقيرتهم بالدفاع عن حقوق الإنسان. ولكن عندما قُتل نعمة الله نصيري رئيس الساواك، وعباس هويدا رئيس الوزراء، أحدثوا ضجة إعلامية عالمية، لمَ قتلتموهم؟ ولم يكن ذلك إلا لتشويه صورة ثورتنا. إن أمثال هؤلاء لا يعرفون الإنسان حتى يعرفوا ما هي حقوقه، وإنهم غير مهتمين لشيء اسمه حقوق الإنسان، فكل ما يسعون إليه هو الاقتصاد والمال وسرقة الناس تحت شعارات واهية ولا شيء آخر، فمن لا يعرف الإنسانية كيف يحق له أن يطرح مثل هذه الأمور.
الشعب ينشد الإسلام وسيسير بالنهضة قُدماً
على أي حال لدينا مشاكل كثيرة، ونحن بأمس الحاجة إلى شخص مثل السيد طالقاني، ولكن هذا لا يعني أنه برحيل السيد طالقاني سنهزم، فقد ذهب الرسول ولكن الإسلام ظل موجوداً، وقد حدثنا القرآن عن ذلك بقوله: فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم؟ فالرسول يرحل والإمام يرحل والعالم يرحل، ولكن الإسلام باقٍ. إن شعبنا- بحمد الله تعالى- بات واعياً، ونحن نأمل أن تدم هذه الصحوة إلى الأبد إن شاء الله.
وفي الختام، أتقدم بالتعازي الحارة للسيدات أولا وللسادة ثانيا، واعلموا أني شريككم في هذه المصيبة العظيمة، وأسأل الله أن يهدينا جميعاً إلى الصراط المستقيم.