صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٨ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: مزيد من الجهود على طريق الإسلام ومساندة الحكومة
الحاضرون: ممثلو عشائر البختيارية في مدينة مسجد سليمان، ومنتسبو جهاد البناء في يزد
بسم الله الرحمن الرحيم
المخططات الاستعمارية والحرمان
المخطط الاستعماري كان يهدف الى الإبقاء على تخلف شعبنا بأية وسيلة ممكنة، وحرمانه من موارده وخيراته وثرواته وإبقائه في فاقة وفقر ومعاناة، والعمل على حرف المراكز التعليمية وحرمان أبنائه من تلقي التعليم السليم. وأما في المجال الزراعي، فقد أشاعوا الفساد في كل مكان تحت شعار القيام بالإصلاحات، وبذلك تم هدر كافة القوى الإنسانية العاملة. نعم هذا هو المخطط الذي كُلّف بتنفيذه الأب والابن، وخاصة الابن، وقد نفذاه بدقة كاملة وطبقاً لرغبات واضعيه. وأما ما جاء في كتاب (مهمة من أجل وطني) فإن عنوان الكتاب كان صحيحاً ولكنه كان- الشاه- مكلفاً من قبل أمريكا والآخرين لكي لا يصبح هذا الوطن وطناً حقيقياً. أيها الأخوة، لاتظنوا أن هذه القضايا من تخلف وحرمان وغيرها، تقتصر على مسجد سليمان وبختياري والعشائر، بل إن كافة أنحاء البلاد تعاني من هذه المشاكل.
لقد تم الاهتمام بالمدن التي كان يعلن أهلها ولاءهم للنظام، وكانت مسقط رأس كبار المسؤولين. ولكن المدن التي كان بإمكانهم تجاهلها، فإنهم أودعوها عالم النسيان. ولكن، لو ألقينا نظرة إلى ضواحي هذه المدن وأطرافها لوجدنا المعاناة ذاتها. فهذه طهران، اذهبوا وشاهدوا بأنفسكم حجم المعاناة في ضواحيها التي هاجر إليها الكثيرون تحت وطء شعار (إصلاحات الأراضي) وبشكل إجباري، وهذه المعاناة لا تقل عن الوضع في مسجد سليمان وبختياري. لاتظنوا أن الأوضاع المعيشية في المدن على ما يرام، وأن مسجد سليمان وبعض المناطق الأخرى هي التي تعاني من الحرمان فقط. عندما كنت في النجف أحضروا لي قائمة بأسماء الضواحي والمناطق في أطراف طهران والتي يبلغ عددها ثلاثين تقريباً، ويعاني أبناؤها من الفاقة والحرمان والعيش في أماكن وضيعة لاتصلح للسكن وفقدان الماء والكهرباء والطرق المعبدة.