صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠ - خطاب
شخص من واجبه وتنحى قائلًا: لتصلح الحكومة الأمور، فإني أقول أن الحكومة وحدها لا يمكنها عمل شيء، أو لوتنحت الحكومة جانباً ووضعت هذا الحمل على عاتق علماء الدين فإن علماء الدين أيضاً عاجزون وحدهم عن إصلاح الأمور. علينا أن نعمل سوية يداً بيد لنحقق ما نصبو إليه فإن (يد الله مع الجماعة) ( [١٠٠]) ويجب أن لا ننسى إن هذا النصر الذي تحقق، والذي يعتبر بداية الطريق، لو كانت كل فئة تلقي بواجبها على عاتق الفئة الأخرى، بأن توكلوا الأمر أنتم الى رجال الدين، ورجال الدين يوكلون الأمر الى الآخرين، التجار مثلًا، وهكذا، لما تحقق النصر. ولكن تكاتف الجميع وتآزرهم واجتماع كلمتهم، أحدث سيلًا عظيماً حطم سداً عظيماً.
الاتحاد والتوجه الإسلامي، سرّ الانتصار
عندما اتّحدت فئات المجتمع المختلفة تحت راية الإسلام، وكان هدفها رضا الله وكل ما تصبو له هو الإسلام، فإن هذا التحول الهام الذي شهده شعبنا، والذي تحقق بفضل الله تعالى، شكل سرّ الانتصار. عندما اجتمع الكل تحت راية الإسلام وتناسوا اختلافاتهم من أجل الإسلام وفي سبيل إعلاء كلمة الله، عندها فقط تمكنا من تشكيل هذه الحكومة الإسلامية. عندما أجمع أبناء الشعب على رفض الأسرة البهلوية الفاسدة، وبتأييد من الله سبحانه وتعالى، تمكنا من تحقيق هذا الانتصار الذي يجب أن نحافظ عليه، وألا ننسى أن عملنا هذا هو أداء دين لله، دين كبير في أرقابنا يجب أن نأديه. وأريد أن أذكركم أننا إذا حافظنا على وحدتنا هذه وعلى التفافنا حول الإسلام وأداء مهامنا لإعلاء كلمة الله، فإننا لن نهزم. فإياكم أن تفرطوا بوحدتكم هذه، وإياكم أن تتخاذلوا في أداء وظائفكم وواجباتكم. وأنا بدوري أسأل الله تعالى أن يديم علينا هذه النعمة الإلهية وأشكركم أيها السادة الكرام على قدومكم الذي وفر لنا فرصة مناقشة ما ينبغي مناقشته.
والسلام عليم ورحمة الله وبركاته
[١٠٠] حديث نبوي، صحيح الترمذي، ج ٣، ص ٣١٦.