صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢ - خطاب
بقلمه ويكتب مايشاء دون أن يحسب حساب العواقب، أو أن يدرك أن ماسيكتبه سيؤدي إل التشتت والتفرقة، فهم في ذات الوقت الذي يرددون: (الوحدة، الوحدة، الوحدة) ينتقدون في كتاباتهم اموراً قد يعجب بها الناس فتحدث التفرقة. ولكن لماذا يجب أن يحدث ذلك؟! وإذا كانوا بالفعل يريدون وحدة البلاد ووحدة الشعب والاستقلال، فلماذا إذاً تكتب أقلامهم موضوعات مخالفة تماماً لما يزعمون؟!. فطوال الوقت يتحدثون عن وحدة الشعب ووحدة البلاد، ولكن عندما يختمون حديثهم فإنهم يقولون أشياء تؤدي إلى الفرقة والتشتت. فعلى الرغم من كل الفضائح الموجودة على شواطئ البحر، يأتي رجل- لا أعرف من هو- ليكتب في إحدى المجلات، أن الفصل بين الرجال والنساء على شاطئ البحر رجعية، وان من التحضر أن نسمح للأولاد والبنات أن يسبحوا مع بعضهم!! أهذه هي الحضارة؟!
مزاعم التحضر الفارغ في زمن النظام السابق
على مدى خمسين عاماً كانوا يحاولون إفهامنا بأن الحضارة هي هذه، على مر خمسين سنة كانوا يحقنون عقولنا بأن الحضارة هي ماأحضروه لنا، تلك الوقاحة والمشاهد الفاضحة التي كانوا يعرضونها في دور السينما، وفي المجلات والصحف والإذاعة والتلفزيون. لقد تضررنا جميعاً من جراء تلك الأعمال، وشاهدنا كيف أنهم خربوا حياتنا ومستقبلنا، وعملوا على تخلف طاقاتنا البشرية. فلماذا طاقاتنا البشرية الآن على هذا الشكل الذي ترون؟ لأنهم وعلى مدى خمسين عاماً كانوا يستدرجوننا إلى مراكز الفسق والفجور، يستدرجون شبابنا إلى هذه المراكز التي أعدوها من أجل عمليات غسيل المخ، ولا أدري كيف سيكون هذا الشخص الذي كان يذهب إلى دور السينما تلك، التي كانت عبارة عن وسائل لإفساد الشباب بكل معنى الكلمة، والشاب الذي كان يذهب إلى هذه الأماكن خمسة أو عشرة أيام كان يعتاد عليها، ويفقد القدرة على القيام بأعمال جادة وعلى التفكير بأنهم يسرقون نفطنا وكل مانملك، وأنهم يحاولون إلغاء وجودنا، لأنه غارق بالتفكير في السينما ونجوم السينما. مجلاتنا أيضاً أصبحت كدور السينما. لقد بدلوا كل شيء، ومسخوا هويتنا، وبدلوا وطننا إلى شيء آخر.
المفكرون والوحدة الوطنية
الآن وبعد أن غيرت الكثير من الفئات توجهاتها التي كانت عليها قبل النهضة، فلماذا لا يبادر الحقوقيون، والمفكرون للانضمام الى ابناء الشعب؟ ولماذا لايضعون أيديهم في أيدي الجميع؟ لماذا لاتكون كتاباتهم سبيلًا إلى الوحدة؟ لماذا يقولون في اجتماعاتهم أن الإسلام لم يعد نافعاً؟! فهل يهدفون من وراء ذلك اموراً غير الإفساد والتخريب؟! حتى لو كانت هذه