صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - خطاب
أما الدولة التي تنتشر فيها دور السينما المنحرفة ومراكز الفساد والحانات ويعمل الناس فيها كما يحلو لهم، فهي ليست دولة راقية وإنما دولة منحطة.
معيار الازدهار والتقدم
البلد المتقدم هو الذي يكون ابناؤه في تقدم وازدهار. وعندما يكون الشخص خبيراً بوظيفته، سواء كانت وظيفته الإدارية أو الإلهية، فهو إنسان متقدم ومتطور. وإذا وفقنا الله لنكون جميعا متقنين لعملنا فإن الجمهورية الإسلامية سستتحقق، فالجمهورية الإسلامية هي التي يكون اقتصادها إسلامي، ومحاكمها إسلامية، وحتى يتحقق ذلك يجب أن يحدث تحول في النظام وفي روحية الأشخاص، أيضا وإذا حدث هذا التحول في النظام فحسب ولم يحدث في الأشخاص، يبقى دون فائدة، لأنه عندما يتحول النظام دون الأفراد فإن هؤلاء عندما يتسلمون زمام الأمور سيعملون على انحراف النظام وتخلّفه.
أهمية التحول الروحي عند الأفراد
يمكن قياس تحول الأفراد من خلال قياس التحول في معنوياتهم، وهذا يتم من خلال اعتقاد الجميع التام بأنهم يؤدون وظائفهم بناءا على واجبهم وتكليفهم الشرعي، وأنهم الآن في جمهورية إسلامية وفي بلد يرعاه صاحب الزمان (عج) وهو يراقب أعمالهم، وعنده عمال يراقبون أيضا، ملائكة الله هم عماله. يجب أن يحس كل موظف في هذا البلد أنه تحت المراقبة وأن مراقبه هو إمام معصوم، وأن أعماله يجب أن تنال رضى الإمام المعصوم عندما تعرض عليه. فاينما كنتم عليكم أن تعملوا من أجل المسلمين.
الحكومة مطيعة للشعب وليست آمرة عليه
الحكومات خادمة لشعوبها وليست آمرة عليهم، والنظام الطاغوتي هو الذي يكون رئيسه أو رئيس وزراءه آمراً متسلطاً. نعم إذا كانت وظيفته أن يأمر وينهى فليفعل، ولكن إذا تجاوز الحد، فهذا يسمى سوء استفادة، وهذا هو النظام الطاغوتي الظالم بعينه، فربما لايستطيع أن يظهر أحدهم هذا في وظيفته أو أنه يخشى أن يقف الناس في طريقه، ولكن إذا أفسح له المجال فإنه سيفعل كما كان محمد رضا (الشاه السابق) يفعل، وربما أنا أيضا أفعل ذلك، فطالما أن التربية الصحيحة غير موجودة فلا فائدة ترجى.
أسأل الله أن يوفقكم أيها السادة، أنتم ورفاقكم الآخرين، فجميعنا الآن نعيش تحت مظلة نظام نسميه إسلاميا. وأنتم أيضا من المسلمين، ولكن إذا كان الإسلام بالادعاء فقط، فإن كل الدنيا تستطيع أن تدّعي، حتى محمد رضا كان يقول أنا مسلم وكان يطبع القرآن،