صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢ - خطاب
ويذهب إلى مدينة مشهد المقدسة لزيارة الإمام الرضا (ع) وكان يقرأ الزيارة ويصلي، ولكنه لم يكن هكذا أبدا. فإذا كنا نتطلع لأن يكون نظامنا إسلاميا وأن نكون مسلمين ومؤيدين للنظام الإسلامي كما ندعي، علينا أن نخطو هذه الخطوة المهمة وهي أن نجعل من هذا البلد بلداً إسلامياً، وأن نجعل كل بقعة من بقاعه تنعم بالإسلام لا أن نذهب إلى السوق فنجد الربا والإجحاف والبيع بأسعار باهظة، ثم نجد أهل السوق بعد ذلك يُكبّرون باسم الإسلام ويضيؤون مصابيح الزينة في المناسبات الدينية، وهم يعتقدون أنهم يستطيعون خداع إمام الزمان (عج) بهذه الأعمال ولكن هذا غير ممكن، فطالما أن القلوب مظلمة فلا فائدة منها، ومهما قمنا بأعمال من هذا القبيل فإنها ستبقى أعمالا ليس إلا، والكل يقوم بهذه الأعمال. نعم يجب أن نقوم بهذه الأعمال ولكن يجب أن تكون مترافقة مع حضور القلب، ويجب أن تكون أعمالنا نابعة من قلوبنا.
العدالة الإجتماعية هدف الجمهورية الإسلامية
على كل حال نحن الآن نعيش في جمهورية إسلامية بالاسم فقط، فالجمهورية الإسلامية الواقعية لم تتحقق بعد. إنها لاتزال مشروعا، وهذا المشروع ليس كاملا بعد، وبلادنا ستصبح جمهورية إسلامية عندما يكون كل شيء إسلامياً، وإذا كان هناك شيئا واحدا غير مكتمل بعد، فإن جمهوريتنا الإسلامية ستكون ناقصة، بعبارة أخرى الجمهورية الإسلامية لا تزال مقتصرة على الإسم فحسب. فإذا كان في الجمهورية الإسلامية على سبيل المثال أربعة إدارات تعمل بشكل صحيح، فإن جمهوريتنا إسلامية بما يعادل أربع إدارات فقط. وإذا أصبح كل شيء إسلاميا بمشيئة الله، عندها يكون ادعاؤنا بأن جمهوريتنا جمهورية إسلامية ادعاء صحيح، وسيقبل الآخرون منها ذلك. ولكن يجب أن لا يجلس كل واحد منكم ينتظر الأخرين حتى يؤدّوا دورهم ليؤدي هو دوره. فإذا عمل أحدكم عملًا فليتقنه، فأنتم كالذين يمثلون في عاشوراء مشهد مقتل الشهداء (ع)، فإن من يقوم بدور الشمر يكون بارعاً في عمله عندما يفعل كما كان يفعل الشمر بالضبط، ولكن إذا أدى عملا كان ينبغي على الشهداء أن يؤدوه، فإنه لن يعود شمراً بارعاً وموفقا! والذي يقوم بدور الشهداء عليه أن يقوم بالأعمال الحسنة فإذا أداها بشكل جيد عندها سيكون ممثلا ناجحا. وكل واحد فينا يجب أن ينجز العمل المنوط به على أحسن وجه، لا أن يراقب الأخرين كيف يؤدوا أعمالهم وأن يتدخل في شؤونهم. أوصيكم ألا تتدخلوا في أعمال الاخرين، الأعمال المنوطة بكم أنجزوها وهذا يكفي. وحتى إذا كان أخوكم جالسا بجانبكم، فاتركوه ينجز عمله هو أيضا، وإذا أراد القيام بشيء خاطئ قولوا له: (جمهوريتنا