صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - خطاب
أهدافهم الفاسدة (إخراج لمن النور إلى الظلمات)، وفي النهاية منعهم من الحصول على تربية إنسانية.
أحضان الأمهات أفضل مكان لتربية الأطفال
يعتبر حضن الأم خير مدرسة يمكن للطفل أن يتربى فيها، فما يسمعه الطفل من أمّه غير الذي يسمعه من معلمه، فهو يتقبل من أمه أكثر مما يتقبله من أبيه أو معلمه، ولذلك فإن وظيفة الأم وظيفة إلهية إنسانية نبيلة ألا وهي تربية الإنسان.
خوف الأنظمة الطاغوتية من الإنسان الحقيقي
إن هؤلاء الذين لا يروق أن يوجد إنسان، لأنهم يخشون من الإنسان. فهذه الأنظمة تخشى من الإنسان. فإذا وجد الإنسان بوسعه أن يحدث تغييراً في هذه الأنظمة. إن رضا شاه كان يخاف مدرس [٤٦] أكثر بكثير مما كان يخاف من اللصوص أو قطاع الطرق أو حتى المحاربين، لأن مدرس كان يقف في وجه أعماله الشنيعة، ولذلك حاول التخلص منه في النهاية وقتله. إنهم يخشون علماء الدين لأنهم يعملون على تربية الإنسان السليم وهم لايريدون ذلك، ولهذا حاولوا الحط من شأن تربية الأطفال في أحضان أمهاتهم، وأطلقوا الدعايات بهذا الشأن لدرجة أن الأمهات أنفسهن صدقن ذلك، فأرسلن أطفالنا الأعزاء إلى الحضانات وأبعدوهم عن أحضانهن وهناك تلقوا التربية الشيطانية. ولذلك فإن واجبنا، تربية الإنسان الذي يتصدى للفساد، ويدعم المستضعفين ويتأثر لحالهم. إذ كان رسول الله (ص) وكذلك أمير المؤمنين (ع) مع المستضعفين المعذبين. كل هذه الأنظمة تقهر المستضعفين وتستغلهم ولا تفكر في خدمة هؤلاء الضعفاء، وقد رأينا طوال الخمسين سنة الماضية كيف أنهم لم يقوموا بأي شيء لخدمة هؤلاء المستضعفين الذين يقيمون في البيوت القديمة المهترئة والتي تنتشر كثيراً في ضواحي طهران وفي جميع أرجاء البلاد. ونحن الآن نريد تعويضهم عن كل ذلك، ولكن ليس بهذه السرعة فتلك الفئات المتمردة تكيد المكائد وتضع العقبات أمامنا ولكن لابد في النهاية أن تتاح لنا الفرصة المناسبة لخدمة جميع أبناء شعبنا. وأنا أطلب من تلك الفئات الكف عن خلق المشاكل والابتعاد عن شبابنا وعن محاولة جرهم إلى الفساد، كما أني متفائل بعدم نجاحهم في ذلك، وأطلب منهم التعقل والعودة الى أحضان الشعب والمجتمع الإنساني.
وأتذر لمعاناتكم في هذا الطقس الحار وضيق المكان. وإنني أحد خَدَمتكم وأرجو أن يتقبل الله سبحانه وتعالى منا هذه الخدمة. والسلام عليكم.
[٤٦] الشهيد حسن المدرس.