صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٨ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تفاهم الجيش والشعب
الحاضرون: ضباط وصف ضباط في القوى الجوية
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أتوجه إليكم أنتم ايها الشباب المؤمن بالشكر لحضوركم معنا هنا برغم الوقت العصيب الذي يمر به بلدنا.
على كل شخص أن ينجز مهامه على أتم وجه
كما تعلمون إن البلاد تمر اليوم بظروف صعبة. لقد زرعوا الفوضى في كل مكان وتركوا البلاد ورحلوا. وأنتم الآن ورثتم بلداً مدمراً. وقد حان الآن دورنا جميعاً بعد أن هدمنا هذا السد الكبير ورأينا ماوراءه من خراب ودمار، لأن نصلح ونعيد إعمار بلادنا، كل من موقعه وعلى قدر استطاعته يساهم بفعالية في بناء المجتمع من جديد، وهذا يتطلب منكم العمل بشكل جماعي منظم لبناء مجتمعنا الإسلامي. فإذا ركزت جميع فئات الشعب تفكيرها وطاقاتها، فسوف نبني المجتمع الإسلامي الصالح، فلا تخاذل في العمل، ولنضع الصدق والإخلاص والأمانة نصب أعيننا وتوكلنا على الله.
الجيش لحماية البلاد والشعب
أنتم لاحظتم في هذه الثورة كيف عادت قلوبكم الى الشعب، والله سبحانه وتعالى هو من أعاد هذه القلوب وكان السبب في أن انتقلت مجموعات كبيرة من صف حماة الشاه إلى صف الشعب ومناصرته حتى انتصرت إرادة الشعب التي كانت في الواقع إرادة الله أن تنتصر الثورة وتذهب حكومة الطاغوت. وعلينا أن نعمل بشكل نحافظ فيه على العناية الإلهية لنا وأن نمتلك الأمانة وأن نكون خادمين لشعبنا ونغيّر الأوضاع التي كانت موجودة في زمن الطاغوت إلى مانصبوا إليه في ظل الحكومة الإسلامية.
كما ينبغي للجيش أن يكون حارساً لأمن الشعب والبلد، وهذه وظيفة كافة قوى الأمن. وعلى الشعب أن يقف إلى جانب إخوانه في الجيش لأداء هذه الوظيفة فيكمل الطرفان بعضهما الآخر، فالبلد الذي يتحد شعبه وجيشه ويعمل كل منهما على خدمة الآخر، لن يهزم ابداً.