صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢ مرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٩ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تآمر الأعداء لفصل الجامعة عن الحوزة العلمية، انسجام التيارات السياسية من معطيات الثورة
الحاضرون: مندوبو الشورى الإسلامي لموظفي جامعة طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامرات رضا خان ضد الحوزة العلمية والجامعة
لم تكن الجامعة وحدها مسرحاً لعمليات النظام الطاغوتي، وإنما كل فئات الشعب كانت مستهدفة من قبل النظام. غاية الأمر أن ثمة مركزين كان يركز عليهما كثيراً هما: الجامعة والحوزة العلمية، والسبب هو أنهم كانوا يعتبرون هذين المركزين العلميين بمثابة العقل المدبر للمجتمع، وكانوا يعتقدون أنهم إذا منحوا الحرية لهذين المركزين، فإنهما سيعملان كالعقل تماماً وسيؤديان إلى كشف وتدمير مصالح القوى الأجنبية- التي تقع مهمة حمايتها على عاتق النظام- وبالتالي تدمير مصالح النظام نفسه، ولهذا كانت عملية سحق أو تقييد تطور هذين المركزين من أولى مهامهم، وبالاستعانة بمخططات متنوعة تم اعدادها لها مسبقاً، ومخططات قاموا باستيرادها من مصادر أخرى، قاموا بتقويض نمو هذين المركزين. وفي زمن رضا شاه كان الهجوم في البداية متمركزاً على الحوزة العلمية، وقد لا يتذكر ذلك إلا القليل منكم، فقد أراد رضا شاه سحق طبقة علماء الدين وقد تم له ذلك بالفعل، فبحجج وأساليب مختلفة قام بتجريدهم من زيهم وأجبرهم على الانزواء بعيداً عن المساجد والمنابر، ولم يسمح لهم أن يؤدوا وظائفهم. المدارس الدينية أيضاً لم تنأى عن جوره. لقد قاموا بتحجيم كل شيء باستخدام القوة.
وأما بالنسبة للجامعة فلم يستخدموا معها القوة، خوفاً من أن يشوه ذلك صورتهم، ولذلك فقد لجأوا إلى أساليب مختلفة من أجل إفراغ الجامعة من محتواها الأصلي، عن طريق البرامج التي كانوا يضعونها بأنفسهم أو يوكلونها إلى الأساتذة الذين أحضروهم أيضاً، كانوا يمنعون نمو الشباب الفكري، وهكذا حولوا الجامعة، التي كان ينبغي أن تكون المركز الفكري للمجتمع يمد البلد بالطاقات والإمكانات، الى شيء رمزي ليس أكثر.
ومن ناحية أخرى، قاموا بإعداد مجموعات وظيفتها إيجاد الغوغاء والاضطرابات في الجامعة كل يوم، حتى إذا أراد الأساتذة والطلاب أن يعملوا بإخلاص، فإن هذه المجموعات لن تسمح لهم بذلك، لقد كانت هذه المجموعات تقف عائقاً أمام دراسة الطلاب، تتظاهر