صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - خطاب
جملتها إيران، حتى إنهم كانوا يتنقلون مع القوافل على الجمال- لأنه لم تكن السيارات موجودة آنذاك- ويذهبون لدراسة أحوال العشائر بفئاتها المختلفة البختياريون، والبلوش والأكراد. بعضهم كان يذهب إلى هناك ليحقق في أحوال هؤلاء الناس، وكيف يمكن استدراجهم إلى خيمة الاستعمار، والبعض الآخر كان منشغلًا بالبحث في وضع أهالي تلك المدن.
مؤامرات الغرب لإضعاف الإسلام
وكانت حصيلة دراساتهم ككل، أن المجتمع الشرقي يؤمن بالإسلام، وأنه يشكل- هو وأتباعه- عقبة أمام نهب ثرواته. فهم لا يخشون الشرائح التي لا تعتقد بالإسلام، فهي خاوية، وإنما الذي كان يخيفهم هو تلك الشرائح التي تؤمن بالإسلام. ولكن هؤلاء الذين يؤمنون بالإسلام، كيف تعرفوا على هذه العقيدة؟ عن طريق علماء الدين، فهم الذين عززوا لديهم هذا الاعتقاد. كما أن دراساتهم أرشدتهم الى ان هؤلاء الشيوخ في القرى والأرياف بإمكانهم أن يحركوا الشعب متى ما أرادوا .. ماذا يفعلون حتى لا يحدث ذلك؟ كان يلزمهم أن ينفذوا خطتين، وقد تم تنفيذهما في عهد رضا شاه بصعوبة، وبعد أن رأوا أنهم لا يستطيعوا تنفيذها، لجأوا إلى أساليب شيطانية، وهي أن يحطوا من منزلة الإسلام بين شرائح الشعب. فأخذ كتّابهم المأجورون ودعاياتهم المكثفة، تروج الى أن الإسلام انتهى منذ ألف وأربعمائة سنة، قد رأيتم ذلك في الفترة الأخيرة ايضاً، ففي بعض الأحيان لا يتجرأون على الكلام، لكنهم بين الحين والآخر يطلقون بعض الدعايات. لقد كانت هذه إحدى الطرق التي حاولوا من خلالها، تشويه صورة الإسلام في أنظار الناس، فهم يدعون أن الإسلام أصبح قديماً، والآن نعيش عصر التجديد والصواريخ، وفي عصر الصواريخ لا يجب أن تطرح مسائل الإسلام!
مؤامرة الغرب لتضعيف علماء الدين
والمخطط الآخر يدور حول سلب منزلة علماء الدين من قلوب الناس، فهم يدعون أن هؤلاء وعاظ السلاطين، وعملاء لبريطانيا! البريطانيون أنفسهم كانوا يوحون للناس بأن هؤلاء بريطانيين، إنهم بريطانيون منحرفون! هكذا كان يقول هؤلاء المستفيدون. حسناً، في الماضي منذ عشرة أو عشرين سنة، أو أكثر بقليل، كانت بريطانيا معروفة على الساحة، وبعدها أتت أمريكا، وكانوا يعلنون كل فترة أن هؤلاء، وعاظ السلاطين وبريطانيين، وقد جاءوا بهم ليخدروا الناس! لأن الدين أفيون الشعوب كما يزعمون. كالمخدرات، يخدر الناس حتى يسرقوهم علماء الدين فهم أيضاً عملاء بريطانيون!
لقد استهدف هذان المخططان تشويه صورة الإسلام في عيون الناس، وليصبحوا غير