صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - خطاب
أحست بالمؤامرة تحاك ضدها، عند ذلك تعمل وفقاً لأوامر القرآن وتضرب بيد من حديد، وفيما عدا ذلك فالناس أحرار فيما يشاءون.
استغلال المجموعات المفسدة للحرية
بعد أن تحقق الفتح العظيم في هذه البلاد على أيديكم أنتم رجالًا ونساء، بات المجال مفتوحا للجميع، وانطلقت الدعايات كل على هواه، وشهدنا تأسيس الأحزاب والمذاهب على اختلاف توجهاتها وأهدافها، حتى أن ما ظهر في الساحة خلال الأشهر الأخيرة زاد على المائتي تنظيم، حتى الشيوعيين المفسدين نزلوا الى الساحة. ولكننا أحسسنا فيما بعد أن هذا الظهور ليس من أجل الدعاية أو محاولة إثبات وجود فقط بل ثمة مخططات تآمرين خبيثة دلت عليها عملية إحراق البيادر والإخلال بأمن واستقرار الجامعات وإشغال الطلاب عن دراستهم، وكذلك تخريب المعامل ومنعها من الإنتاج، ومنع الناس عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وحرق صناديق الاقتراع أو حتى منع الناس من الإدلاء بأصواتهم باستخدام قوة السلاح، أو التحضير للاشتباكات خلال المظاهرات، وجرح العديد من الشباب. والآن كما ترون ونحن نقترب من انتخابات مجلس الخبراء بدأوا يثيرون الفوضى ونحن لازلنا نتحلى بضبط النفس ليراهم الناس ويدركون حقيقة تلك الفئات التي لا تريد التفاهم أو المناقشة، بل معاداة الآخرين لاسيما الدين الإسلامي، فهم يخشون الإسلام وأحكامه، ولا يريدون وجوده مهما كلفهم الأمر، فلهذا علينا التصدي لهم. فنحن لا نستطيع أن نتحمل أكثر من هذا ولا نستطيع القبول بذلك لأن الأمر يتعلق بالإسلام ومصالح المسلمين. وحسب قوانين القرآن فإننا لانستطيع التساهل بالأمر، وقد أعلنت بأنه لو أصرت تلك الفئات على ممارساتها فسوف نعبئ جميع طاقاتنا، رجالنا ونساءنا لاقتلاع جذورهم، وعليهم العودة إلى أحضان الشعب لأنهم لا يمثلون حزباً بل يمثلون مجموعة من الأشرار ولهذا علينا ردعهم واتباع سياسة الخشونة معهم، ولكني سأمهلهم فرصة أخيرة ليعودوا إلى رشدهم وإلى أحضان شعبهم.
دور المعلم في المجتمع
أما عن دور المعلم فهو كدور الأنبياء، إذ أن الأنبياء كانوا معلمين للبشرية جمعاء، ودورهم حساس ومهم وتقع على عاتقهم مسؤولية جسيمة، وهي مسؤولية التربية (الاخراج من الظلمات إلى النور)، (الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور) [٤٥]، فالأنبياء يخرجون الناس من الظلمات إلى النور ويدعونهم إلى الكمال والمحبة، وهم يمثلون الدين
[٤٥] سورة البقرة، الآية ٢٥٧.