صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٢ - خطاب
الحرية التي تفتح الباب أمام المستكبرين وتجعلنا منقادين إلى الآخرين، هذه هي الحرية التي تريدونها والتي أملاها عليكم الغرب، أنتم لاترون حدوداً للحرية، تدعون الفحشاء حرية والمفاسد الأخلاقية الأخرى حرية. نحن جعلناكم أحراراً وأنتم تجرون أنفسكم إلى الفحشاء لا بل أسوأ من الفحشاء، وقد أريق ماء وجوهكم أمام الشعب، نحن جعلناكم أحراراً، غير أنكم تريدون بأقلامكم المسمومة أن تمزقوا شعبنا باسم الديمقراطية، باسم التحرر باسم الثقافة، وبأسماء أخرى.
لقد شرع الخونة بفعالياتهم وتآمرهم بأيد مفتوحة. إنهم أنفسهم الذين أوجدوا فتنة كردستان وأنفسهم الذين أقاموا المناحة والعزاء للمتآمرين. وهم أنفسهم الذين قضوا على شبابنا وحينما تم الاقتصاص من المجرمين شرعوا بالنوح والعزاء عليهم. نحن الذين نريد أن نخلّص هذا الشعب من المجرمين والخونة والناهبين، نحن قمعنا الحريات؟!! بطبيعة الحال نحن لا نوافق على الحرية التي تؤدي إلى الفساد وإلى هلاك الشعب والحكومة. أهذه هي الحرية التي تريدونها وتريدون أن ينشأ عليها شبابنا غير مبالين بشيء، وليكن ما يكن، وليحدث مايحدث، فلتنهب الدول العظمى ثرواتنا وخيراتنا وينشغل هم بالملذات يتنافسون في ايجاد بيوت البغاء وحانات الخمور وصالات السينما، الأمر الذي شجع على الاختلاط وسوق الشبيبة للفساد، كل ذلك يحصل باسم الحرية، لقد استولى الأجانب على مقدرات بلدنا وهؤلاء الذين يدّعون الحرية ويزعمون أنهم يعملون بحرية، غير مبالين بما يجري، هؤلاء المتنورون غير مبالين، وادعياء الديمقراطيين والأحزاب كلهم غير مبالين.
الحرية المستوردة مرفوضة
إن الذين أنقذوا بلدنا هؤلاء الجماهير، هؤلاء الجامعيين الاعزاء، هؤلاء علماء الدين وطلبة العلوم الدينية الأعزاء، هؤلاء التجار والكسبة، هؤلاء الشباب وهؤلاء العمال والفلاحين .. هؤلاء الذين أنقذوا بلادنا. والآن أنتم تريدون باسم الحرية والتحرر وباسم الديمقراطية وما أشبه ذلك، اعادة الشعب إلى ما كان عليه وأن تزدروا به وتسوموه الذل. دعوهم أحراراً يفعلون مايشاؤون وبعد جيل آخر لن يبق ملتزم واحد في البلد! أهذه هي الحرية التي تريدوها لشعبنا وقد استلهمتموها من الغرب؟! نحن لا نقبل بحرية مستوردة، نحن نريد أن نحافظ على هذا الشعب، ونرعى هؤلاء الشباب وننقذهم من هذا الهلاك لنصبح أقوياء. نحن الآن نريد جنوداً، نريد شباباً متحمساً. لانريد مثقفاً متغرباً- طبعاً هناك الكثير من المثقفين الواعين من دون شك- ولكن أولئك الذين يريدون أن يعيثوا فساداً بأقلامهم، ويعملون في غير مصلحة الشعب .. إن الذين شهروا سلاحهم بوجه الشعب الكردي العزيز، ستتم معاقبتهم.