صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٣ - خطاب
يقول تبارك وتعالى في معرض حديثه عن المؤمنين: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) ( [٥٧]) إن المؤمنين بالتعاليم الإسلامية لن يثنيهم عنها شيء، إنهم أشداء على المتآمرين وعلى الكفار الذين يقف معهم المتآمرون في صف واحد. وكذلك أشداء على تلك الأحزاب وقادتها وكلهم من سنخ واحد. أما بالنسبة للشعب فهم رحماء وأحبة فيما بينهم، ولأننا خدمة الشعب فلابد من قمع الخونة ومحقهم لأنهم يخونوكم.
تعاون الشعب لاعتقال الخونة
نحن خدمة الأخوة الأكراد والبلوج وكل فئات الشعب، ونسعى لانقاذكم من أيدي الخونة، لكن عليكم أنتم أيضاً أن تتساعدوا لدحر الخونة وإبعاد شرهم عنكم، اقبضوا على زعمائهم وسلموهم الى السلطات، إنهم لا يعتقدون بالإسلام ويعادون القرآن، فلو كانوا يعتقدون بالقرآن، فإنه يقول: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) ( [٥٨])، فلماذا لايطيعون أولي الأمر؟ لماذا انتفضوا ضد الحكومة؟ لماذا قاموا ضد أولي الأمر؟ أيها العلماء الأكراد: أيقظوا شبابكم، دافعوا عن الإسلام. أيها العلماء الأكراد: اطردوا الخونة وافتوا باعتقالهم وتسليمهم للمحاكم الإسلامية. لاتتركوهم يهربون من البلاد، الجيش يراقب الحدود، وعلى قوى الأمن أن توحد كلمتها وأن تنسق فيما بينها، حرسنا الثوري أيضاً ينسّق مع قوى الأمن الأخرى، وإذا لم تتفقوا فيما بينكم فأنتم في عداد الخونة. فالمعارضة اليوم تعتبر خيانة. والتكتلات تعتبر خيانة أيضاً. فإذا ما تضامنتم ونسقتم فيما بينكم، لن تقدموا الضحايا، وستسيرون قدماً في تحقيق أهدافكم. وسيتم اجتثاث هذه الجذور الفاسدة قريباً وسينال هؤلاء الخونة جزاء أعمالهم. أرجو الله الهداية والتوفيق لكم ولنا وأن يقضي على الخونة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[٥٧] سورة الفتح، الآية ٢٩.
[٥٨] سورة النساء، الآية ٥٩.