صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١ - خطاب
الجهاد، ومن دور الدعارة والفساد إلى ميادين المعارك، نريد أن نصحبهم من تلك الأماكن إلى أماكن يستطيعون فيها تطوير بلادهم وتحديثها، فنحن لانريد تلك الحريات التي تقضي على طاقاتنا وتسكت أقلامنا عن قول الحق. وكم بذلنا من الجهود لهداية تلك الجماعات الفاسدة وكم أعطيناهم الفرص لإصلاح أنفسهم وكم منحناهم من الوقت للتفكير بمشاكل هذا الشعب وحلها وكم منحناهم الحرية والتي هي وسيلة لتقدم الحضارات، الحرية بأنواعها، حرية الكتابة وحرية التعبير وحرية الاجتماع وحرية تشكيل الأحزاب، كل هذا قمنا بمنحه إليهم وذلك ليظهر منهم عمل مفيد لصالح هذا الشعب إن كانوا فعلًا حريصين على هذه الجهورية الإسلامية. ولكن لماذا أساؤوا معاملة الناس، لماذا أرادوا ألايحكم الشعب نفسه بنفسه، إنهم ليسوا بديمقراطيين بل هم مفسدون. لذا فأنا أرجو من أهلنا في كردستان أن يأخذوا حذرهم من هؤلاء فهم مجرد منافقين يظهرون الإسلام ليسيطروا عليكم ويحتلوا أرضكم، وإذا كانوا يزعمون أنهم يعملون لصالح هذا الشعب فلماذا لايتركون الشعب يقرر مصيره بيده، لماذا لايتركونه يحكم نفسه بنفسه. إني أقول لهم بأنكم لستم ديمقراطيين بل منافقين كذابين دكتاتوريين، تذرعتم بالديمقراطية لتحقيق أهدافكم، فإن كان كلامي هذا غير صحيح فلماذا لا تدعون الشعب يسلّم حكمه لمن يريد. واعلموا يا أهالي كردستان بأن هؤلاء ليسوا ديمقراطيين بل مجرمين حملوا اسم الحزب الديمقراطي من أجل تحقيق أهداف أسيادهم الاستعمارية، ونحن لن نسمح لهؤلاء المنافقين بإضعافنا ثم استغلالنا واحتلال بلادنا. وقد أخبرني رئيس القوات المسلحة بأن شبابنا شباب مسلمون واعون، يمضون الليالي بالصلاة والدعاء لنصرة هذا الشعب، فطالما نمتلك مثل هذه الطاقات لا خوف على بلادنا من هؤلاء الطواغيت. نحن نريد لبلادنا أن تستمر وتزدهر ولكن ليس بالحرية التي تزعمون، فنحن سنعمل على انتزاع شبابنا من المفاسد ليتوجهوا إلى ساحات المعارك للوقوف بوجهكم والحيلولة دون تحقيق أهدافكم وأهداف أسيادكم المجرمين.
خطأ المفكرين المتغربين
أجل، نحن رجعيون، وأنتم متنورون، أنتم المتنورون تريدون منّا أن لا نتمسك بما ورثنا قبل ألف وأربعمائة سنة. أنتم تخافون من أن يتربى شبابنا على الإسلام الذي جاء قبل ألف وأربعمئة سنة، التربية التي جعلت اتباعه بعدد فترة قصيرة من اعتناقهم إياهم، يقوضون أكبر إمبراطوريتين في ذلك الزمان. أجل، نحن رجعيون!! أما أنتم- المتنورون- فتريدون أن تغرسوا في عقول الشباب القيم الغربية التي أوجدتها لنا الدول المستعمرة. أنتم المتنورون تريدون الحرية، حرية كل شيء، حرية الفحشاء والحريات الأخرى التي تفسد شبابنا،