صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٤ - خطاب
لجميع الفئات، وسنتعامل بالرحمة مع الجميع، فالجميع أصبحوا أحراراً، حرية الحدود وحرية القلم وحرية الفعاليات السياسية، وسيكون التعامل مع الجميع برحمة. ولا توجد ثورة رحيمة مثل ثورتنا، إذ أنها عاملت الشعب والخونة برحمة، لقد تركنا الجميع على حريتهم. الحكومة تعامل الجميع برحمة، فباب الرحمة مفتوح على مصراعيه، وإن هذه الرحمة نابعة من رحمة الإسلام ورحمة رسول الله. ولكن الخونة، هذه الجراثيم والغدد السرطانية، الذين أثاروا الاضطرابات والفتن، لم يدركوا قدر هذه الرحمة وتواطأوا ضد هذا الشعب الذي نهض وضحى بدماء أبنائه لتحقق العدل والإسلام في هذا البلد، وإذا ما استمروا في خيانتهم فإن باب الرحمة عندها سيغلق وسيفتح باب الغضب، الغضب الإلهي والانتقام الإلهي. عليهم ألا يقوموا بعمل يوجب إغلاق باب الرحمة، يجب أن يتوقفوا عن الخيانة ونشر الأفكار المسمومة ويتخلوا عن الأعمال المناهضة للإسلام، إن هذه الرحمة والرفق أوجدا فاجعة في كردستان، لقد أساؤوا استغلال الرحمة، أساؤوا التصرف بالحرية، التي هي رحمة الله.
هدف مثيري الفتنة محو الإسلام في كردستان
إن هؤلاء الفاسدين المرتبطين بالخارج خونة للوطن، ويريدون أن يجروا كردستان إلى الشيوعية، يريدون محو الإسلام في كردستان، ويقومون الآن بنشر الأفكار المسمومة. الأقلام الداخلية والخارجية تقوم بنشر الدعايات المغرضة. فمن طهة يقولون أنهم يريدون الحفاظ على الشعب الكردي، ومن جهة أخرى يقولون أن الحكومة تريد القضاء على الأكراد، إن المشكلة ليست مشكلة أكراد بل هي مشكلة الشيوعية، فأكرادنا مسلمون متمسكون بالإسلام والمسلمون لا يقاتلون بعضهم البعض، إنهم يريدون أن يجروا شعبنا وأكرادنا إلى الضلالة وإلى الشيوعية.
ضرورة يقظة علماء وأهالي كردستان أمام المؤامرات
على الشعب الكردي أن يتحلى باليقظة، وعلى علماء الأكراد أن يبادروا الى الكشف عن هذه الجراثيم الفاسدة، ويجب على الشعب الكردي أن يدرك أن هؤلاء لا يؤمنون بالإسلام لأنهم يعتبرونه يهدد مصالحهم ومصالح أسيادهم. إنهم لا يروق لهم أن يتم إعمار كردستان، بل يريدون تخريبه ليجروه إلى الضلالة ويخرجونه من الإسلام.
أيها الأكراد انتبهوا إلى شبابكم، أيها العلماء الأكراد حافظوا على الشعب الكردي ولاتفسحوا المجال لتلك الجذور الفاسدة. يا أهالي كردستان الشجعان حافظوا على كردستان وحافظوا على الإسلام. وأنا أقول لهذه الجذور الفاسدة، إنكم عاجزون عن فعل