صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٥ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: عاقبة الأعمال
الحاضرون: موظفو قسم الاتصالات في الجيش
بسم الله الرحمن الرحيم
العمل الإلهي منوط بالأهداف الإلهية
إن الحقيقة الموجودة في الآية الكريمة (الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت) ( [٩٠]) هي بمثابة محك لكي نعرف أنفسنا، فكل إنسان يعرف ماذا يفعل، يعرف هدفه وماهي غايته من كل عمل يقوم به. فإذا كان العمل في سبيل الشيطان فالعمل شيطاني، وإذا كان الغرض إلهي فالعمل إلهي. وأداة تعيين ذلك هي ذات الإنسان، فنحن نعلم وندرك ما إذا كانت أعمالنا التي نقوم بها- من قتال أو أي عمل آخر- هي في سبيل الشيطان وضد مصلحة البلد وضد مصلحة الإسلام، أو في سبيل الإسلام وفي سبيل الشعب. فإذا كانت في سبيل الإسلام وفي سبيل الأمة الإسلامية فعملنا هذا في سبيل الله وهو عمل إلهي. وإذا كان- لا قدر الله- عملنا يتعارض مع توجهات الشعب والأمة الإسلامية وضد مسير الإسلام يجب أن ندرك أن عملنا هذا في سبيل الشيطان وهو عمل شيطاني قتالًا كان أو عملًا آخر. وأنتم الآن تعملون في الاتصالات التي هي بمثابة عصب الجيش، ويجب أن تكتشفوا أي خيانة أو أي عرقلة للعمل الذي تقومون به نظراً لأهميته الخاصة. وهل كل شيء تقومون به وفقاً لمصالح بلادكم ومصلحة الإسلام أم لا؟ ففي مجال الاتصالات يستطيع الإنسان أن يحدد ما إذا كان من أولياء الشيطان أو من أولياء الله، فنحن أنفسنا نستطيع أن نميز أعمالنا قبل أن تذهب صحيفة أعمالنا إلى الله، وقبل أن تصل إلى إمام الزمان (عج)، يجب أن نعرف ماذا نفعل فهل نحن في هذا العمل الذي كلفنا به، نعمل بصدق من أجل خير الشعب وخير الإسلام، لا فرق في ذلك بين طالب العلوم الدينية يقوم بالدراسة وعامل في الاتصالات ومقاتل في ميدان الحرب، فعلينا جميعاً مراقبة أنفسنا والتأكد من أفعالنا.
[٩٠] سورة النساء، الآية ٧٦.