صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ مرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ رمضان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دسائس الأحزاب والمجموعات الفاسدة، الحرية والديمقراطية، وقوف النواب الى جانب الشعب
الحاضرون: النواب المنتخبون لمجلس الخبراء
بسم الله الرحمن الرحيم
مؤامرة الأعداء في الأوقات الحرجة
أريد أن أعرب عن أسفي للأعمال التخريبية التي يقوم بها المعاندون دائماً في الأوقات الحرجة التي من المقرر القيام بأعمال هامة، فعندما أردنا اجراء الانتخابات أثاروا الفوضى وانهزموا حينها، وكرروا الشيء نفسه في مواقف أخرى. والآن عندما أوشك هذا المجلس المحترم على الاكتمال، قاموا بتلك الأعمال التخريبية ليحرفوا الأنظار، وربما يتصورون أنهم بعملهم هذا سيحولوا دون اداء السادة لواجباتهم. ونحن نتوقع بأنهم لن يكتفوا بذلك وإنما سيواصلوا ممارساتهم أثناء انتخابات مجلس الشورى وكذلك رئاسة الجمهورية، ولكن الشعب لن ينخدع بهذا وسيواصل بجميع فئاته وأجهزته الحكومية طريقه سواء أثاروا الفوضى أو لم يثيروها. وليس من الصعب إيقافهم عند حدهم ولكننا نريد حل المشاكل بروية وبدون إراقة دماء قدر الإمكان، ولكن يبدو أنهم لا يريدون ذلك. على كل حال نحن بانتظار أن توقف هذه المجموعات أو ماتسمي نفسها بالأحزاب كالحزب الديمقراطي أو حزب فدائيي الشعب، والتي هي في الواقع أدوات في يد الغرباء لتنفيذ مآربهم ممارساتها. وقد أوضحت قبل يومين بأنه كان ينبغي لنا أن نتخذ موقفاً حازماً تجاههم.
اساءة استغلال الحرية
لقد حرصنا منذ البداية على منح الحرية للجميع، فقمنا بفتح الحدود وترك الأقلام تكتب بحرية وسمحنا بحرية التعبير، وأخذت الأحزاب تعمل بحرية وتفعل ما تشاء، وذلك بتصور أنه إذا لم يكن هؤلاء مسلمين فهم بشر على الأقل، ويدركون ماقام به شعبهم لأجلهم، وأنه لو عادت الأوضاع لسابق عهدها فلن يكون ذلك في صالح أحد، ولكننا شاهدنا بأنهم لا يقدرون ذلك لأنهم عملاء للأجانب سواء كانوا أمريكا أو غيرها. والآن أدرك شعبنا حقيقة هؤلاء الكتّاب وتلك التكتلات التي لن تؤثر ألفاظها المخادعة على إرادة أبناء الشعب.