صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٥ - خطاب
الآن وطالت يدها المعتدية فضربت جنوب لبنان ودمرته، وممارسة أنواع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، ونحن كنا ننادي ونكرر بأن اسرائيل- جرثومة الفساد- لن تكتفي بالقدس أو ببيت المقدس وإذا أمهلناها فإن خطرها سيهدد الدول الإسلامية. والآن علينا أن نعوض عن تلك الأخطاء السابقة باتحادنا- اتحاد المسلمين- وتشكيل (حزب المستضعفين) ضد المستكبرين وعلى رأسهم أمريكا المجرمة، وخادمتها الفاسدة إسرائيل. كان هذا خطأ الدول الإسلامية لاسيما العرب ويجب أن يعوضوا عن هذا الخطأ، ويتوبوا الى الله تبارك وتعالى.
لو طبقت الثورة بشكل عملي لعجز مثيري الفتن عن تحقيق أهدافهم
أما الخطأ الذي وقعنا فيه فهو أننا لم نتصرف بشكل ثوري وأمهلنا هذه القشور الفاسدة، فلم تتصرف الحكومة بصورة ثورية ولا الجيش ولا حرس الثورة، لم يتصرف أي منهم بشكل ثوري، فلو أننا ومنذ البداية عندما هزمنا النظام الفاسد وهدّمنا هذا السد، عملنا بشكل ثوري، وكسر الأقلام المأجورة ووضعنا حداً لجميع المجلات والصحف المتآمرة، ومنعنا الأحزاب العميلة عن ممارسة أعمالها وعاقبنا رؤساءها ونصبنا أعواد المشانق في الساحات العامة وأعدمنا الفاسدين والمفسدين، لما تعرضنا لكل هذه المتاعب. إني استغفر الله تعالى وأعتذر من شعبنا العزيز عن هذا الخطأ الذي اقترفناه، فنحن لم نكن ثوريين ولم تكن حكومتنا ولا جيشنا ولاشرطتنا ثوريين، وحرس الثورة وأنا أيضا لم نكن ثوريين، فلو كنا كذلك لما سمحنا لهؤلاء بالظهور ولأعلنا عدم شرعية جميع تلك الأحزاب والتنظيمات منذ البداية، فنحن لدينا حزب واحد فقط، هو (حزب الله) حزب المستضعفين.
تحذير إلى الفئات المفسدة
إني أتوب الى الله تعالى من هذا الخطأ الذي اقترفته، وأقول لهذه القشور المفسدة المنتشرة في إيران بأنهم لو لم يكفوا عن أعمالهم فسوف نتصرف معهم بشكل ثوري، فمولانا أمير المؤمنين- سلام الله عليه-، المثل الأعلى للإنسانسية بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى وكان قدوة في العبادة والزهد والتقوى والرحمة والمروءة وكان مع المستضعفين وكان يقتل بسيفه المستكبرين الظالمين والمتآمرين، حيث قتل في يوم واحد- كما ينقل- ٧٠٠ من يهود بني قريظة الذين كانوا كإسرائيل الآن، ولربما كانت من نسلهم!. إن الله تبارك وتعالى غفور رحيم في وقت العفو والرحمة، ومنتقم جبار في وقت الانتقام، ونحن لسنا خائفين من أن يكتب شيء ضدنا في الصحف الإيرانية السابقة أو الأجنبية، فنحن لانبحث عن الوجاهة لا في إيران، ولا في خارج البلاد، نحن نريد أن نعمل بأمر الله سبحانه وسوف