صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
عالية، كانوا يرفعوا شخصاً يجلس على درع ويرفعون الدرع على الرماح لكي يفتح باب القلعة غير مبال إن كان سيموت. إن هذه القوة المعنوية هي قوة إلهية. قد وجدت الآن لدى شعبنا أيضاً والحمد لله.
[أحد الحاضرين: أسأل الله، أن تعمر ألف سنة]
ويمد في أعماركم جميعاً إن شاء الله، ولكن لا يمكنكم أن تعمروا ألف سنة، ولذلك نرجوا أن تحصلوا على بركة الألف سنة، كما حصلتم على بركة تحطيم ملكية دامت ٢٥٠٠ عام، إذ ان تحطيمها يحتاج إلى جد وعمل لمدة ١٠٠٠ سنة، لقد كانت تلك بركة، بركة أعطاها الله تبارك وتعالى لكم أيها الشعب المسلم المؤمن، ونحن فرحون بهذا التحول.
وحدة كلمة الشعب هدية إلهية
عندما كنت في باريس، سمعت عن أشياء كثيرة، ومن جملة ما سمعت، أن شخصا كان يتجول في أطراف قرانا، قرى كمرة وخمين، وقرية جابلق، قال لي عندما ذهبت إلى تلك القرى، أيام اندلاع الثورة وأقامت المظاهرات، كنت أرى رجل دين في كل قرية، يقف في المقدمة وكان الناس يتظاهرون من وارءه كل صباح. وقد قال لي أنه عندما ذهب إلى قلعة حسن فلك ( [٧٧]) وأعلم أين هي، تقع على سفح جبل يدعى جبل الوند، وهو غير الوند همدان، وإنما الوند خمين، وربما تقطنها عشرة إلى عشرين أسرة، رأى أن الشعارات التي يرددها الناس هناك هي نفسها التي يرددونها في طهران! عندها خطر على بالي بأن هذه المسألة ليست مسألة عادية، بل مسألة ربانية وهذا هو سبب النصر. إن الأمر آت من ما وراء الطبيعة أو الغيب، لأنكم لمتكونوا تمتلكون أي سلاح، والآن يوجد أربعة بنادق في أيدي شرطتنا. هي غنيمة الحرب. إن الشيء الذي كان بين يدي شعبنا هو (الله أكبر) وإيمانه، وهو سر النصر.
أيها الأخوة حافظوا على إيمانكم. أيتها الأخوات حافظن على إيمانكن. فما دام هذا الحصن الإلهي، هذه القلعة الإلهية الصامدة، فأنتم منتصرون، لا الليبراليون يستطيعون التغلب عليكم ولا الشيوعيون، جميعهم سيدفنون، ولكن بشرط أن تحافظوا على هذه المعنويات التي منحكم الله إياها. وأن تحافظوا على وحدة الكلمة التي أهديت إليكم، أن تحافظوا على هذه الأمانة، ويجب أن ننتبه إلى أننا نقوم بهذا العمل لأجل الله. عندما كنت في باريس كان الكثيرين من المتحمسين يقولون لي أن هذا لن يحدث، ولابد من تحققه بالتدريج وأن نتقدم خطوة خطوة حتى نحصل على النتيجة التي نريدها والبعض هنا كان يدعو للعمل بتأني، بأن نجري الانتخابات الآن، وبعد ذلك نؤسس مجلساً جديداً، وبعد
[٧٧] قلعة حسن فلك، احدى القرى الواقعة ضواحي مدينة خمين.