صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - خطاب
الأخيرة للنظام السابق، عندما كنا في طهران، كان موضوع الانقلاب والمجازر المروعة مطروحاً، ولكن الله لم يشأ ذلك. وإن الذين كانوا يريدون أن يقوموا بالانقلاب، هم أنفسهم تراجعوا عن مواقفهم تلك بفضل الله. انظروا إلى أفغانستان، فأفغانستان منذ عدة شهور وهي تعاني من الويلات- نرجو من الله أن ينجيهم- لأن هذا الفاسق راح يسحق هذا الشعب بالطائرات والمدافع والدبابات. ومن الألطاف الإلهية التي شملتكم وإيانا، هي أن الله دب الذعر في قلوبهم، هؤلاء، فلم يكن بمقدروهم استخدام الطائرات لإيقاف الشعب فلم تكن الظروف تسمح له باستخدام طائرات الفانتوم ليسحق أبناء طهران. كما أن البعض ذكر بأن الطيارين امتنعوا عن تنفيذ الأوامر. فلو كانوا استخدموا قواهم العسكرية وسحقوا الثورة في طهران، لما كنتم مجتمعين هنا، إنها إحدى المعجزات، حيث أبعدهم الله عن هذه الفكرة، ولو أن هذا الأمر خطر على بال أحدهم، فهو إما أنه لم يقم بذلك لأنه كان خائفا، ولم ينفذ الأوامر، أو لم يكن لديه وقتاً لذلك. وإن تم إعطاء الأوامر بإيقاف الشعب بأي صورة، فإما أن الجيش خاف من أن ينفذ مثل هذا الأمر، أو أنه لم يقم بذلك لأجل الله. فهذه إحدى الأمور التي حدثت في ثورتنا وهو أمر خارج عن الأمور الطبيعية، فلم يحدث هنا مثلما حدث في أفغانستان.
التفاؤل والشجاعة في مواجهة المشاكل
على كل حال، ما أريد أن أقوله لكم، أنتم الذين تتحلون بالشجاعة، هو الثبات أمام المشاكل التي تواجهكم، ولا تيأسوا أبداً. إن الحكومة قامت بأعمال كثيرة، رغم عمرها الفتي، فمن مثلها لا تستطيع أن يقوم بكل هذا، لقد كررت هذا على مسامع علماء الدين كثيراً، و قلت للسيد بازركان ولآخرين، إنكم تعملون ولا تظهرون ذلك، فيما يفعل الآخرون العكس، فهم لا يفعلون شيئاً، ولكنهم يرفعون أصواتهم ضمن العاملين! إن مسؤولينا عملوا كثيراً ولكنهم لا يظهرون ذلك، لقد قلت لهم أكثر من مرة بضرورة تعريف أبناء الشعب بانجازاتهم، بمشاريع البناء والإعمار التي تقوم بها الحكومة في كل مكان. وقد أشار السيد هاشمي ( [٧٨])- سلمه الله تعالى- في المدرسة الفيضية، الى أكثر من خمسين مشروعاً تم انجازها لحد الآن. حسناً، يجب أن يذكر هذا في الصحف، ويجب أن تعلنوا عنه، حتى لا يأتي الناس ويسألوننا، ماذا حصل للمبالغ التي أودعت في الحساب رقم (مئة) ( [٧٩]) ولكن الحكومة لا تعلن ذلك. يجب الإعلان عن المشاريع التي تم انجازها، ونحن نعلم بوجود مشاكل كثيرة لا يمكن حلها بهذه السرعة. يجب أن يعلم الجميع، أنه لا يمكن إصلاح بلد تعمه الفوضى بهذه
[٧٨] السيد أكبر هاشمي رفسنجاني.
[٧٩] الحساب المصرفي رقم ١٠٠ بإسم الإمام، الذي خصص لبناء المساكن للفقراء والمحرومين.