صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٣ - خطاب
السرعة. لابد من التحلي بالصبر ويجب أن لا نيأس. في قضية كردستان، كان بعض السادة المحترمين وبعض المسؤولين يتصلون بي وكانوا محبطين- حتى في هذه الأيام الأخيرة- كانوا يقولون: إن لم نجلس مع المتمردين على طاولة المفاوضة، سيحصل كذا وكذا وستخرج الأمور من أيدينا. قلت لهم: إنكم مخطئون دعوا العمل ينتهي أولا. كان قصدي أن لا تدعوا اليأس يدب في قلوبكم، فاليأس من جنود الشيطان، والأمل من جنود الله، كونوا واثقين من رعاية الله والإسلام لكم، فالشخص الذي يستمد قوته من الإسلام مم يجب أن يخاف؟! توكلوا على الله تبارك وتعالى، توكلوا على القرآن والإسلام وسيروا قدماً، لأن الله معكم.
ما دمتم في طريق الحق فلا تخافوا
عندما يكون العمل لله، فإن الإنسان لن يخاف من أي شيء، فالإمام علي بن الحسين- سلام الله عليه- ظهر عاشوراء لم يكن ليجزع، فكل شيء قضاء وقدر. وينقل أهل المنابر، أن شخصاً قال للإمام- عليه السلام- أولسنا على حق؟ قال: نعم. قال: فإذاً لا نبالي بالموت عندما نكون مع الحق ( [٨٠]). ولايوجد شك أننا مع الحق وليس هناك أدنى شك بأننا على حق وقد قمنا ضد الباطل. والباطل هو النظام الشاهنشاهي المستبد، وقد ثرتم ضد هذا النظام الذي تدعمه القوى العظمى، لأنكم متمسكون بالدفاع عن الإسلام. إنكم على حق، وعندما تكونون على حق، حتى لو لم يتعاون معكم أحد فلا بأس، لأنكم تقومون بواجبكم، ولأني أقوم بواجبي، فلا أعبأ إن وافقتموني أو خالفتموني، وإذا ما حصلت على النتيجة المرجوة، سأكون قد حققت أمرين، الأول: ثواب الله، والثاني: تحقيق الهدف. وإن لم أحقق هدفي، فإن ثواب الله موجود، وليس ذلك خسراناً. وأنتم أيها الشعب، لن تخسروا بإذن الله، وستتقدموا، وإن شاء الله ستحل جميع هذه المشاكل.
وبالنسبة للقضية التي ذكرها السيد، فإن السادة المسؤولين سيأتون إلى هنا عصر هذا اليوم، وسأتحدث معهم. آمل أن يوفق الله الجميع ليكونوا من جنود إمام الزمان- سلام الله عليه.
[٨٠] المناقب لابن شهر آشوب، ج ٤، ص ٩٥.