صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢١ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٧ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهمية وضرورة القانون الأساسي ومجلس الخبراء
الحاضرون: مندوبو الاتحادات المهنية في طهران
بسم الله الرحمن الرحيم
الأولوية للقانون الأساسي
ما طرحتموه الآن ينقسم إلى قسمين، القسم الأول: أمور السوق والتجارة وتحويل السوق إلى سوق إسلامي، لوضع حد لكل من يحاول تخطي المعايير. والقسم الثاني: يتعلق بالقانون الأساسي ووضعيته. وأنا أعتقد أن نتريث الآن بالنسبة للقسم الأول ونصبر قليلًا. وفيما يتعلق بالقسم الثاني فإنه يحظى بالأولوية وسنتناوله بشيء من التفصيل.
إن ما هو مطروح يمثل الأساس الذي يرتكز عليه الإسلام والمذهب، ألا وهو القانون الأساسي للبلاد، ولقد قلتم معلّقين على القانون الأساسي: يجب أن يتطابق مع الأحكام الشرعية. ولاشك في أنه سيكون كذلك، ولكن عليكم الآن أن تطالعوا هذا القانون الذي تم نشره، وأن تكتبوا رأيكم أنتم وأصحاب الرأي بما يحويه وأن تقدموه إلى مجلس الخبراء- حيث ستذهب كل الآراء إلى هناك- وبعدها سيجتمع الخبراء لمناقشة الآراء وتعديل نواقص القانون الأساسي.
أهمية مجلس الخبراء
والمسألة الأخرة التي تتمتع بأهمية كبيرة هي مسألة الخبراء، وأهميتها تنبع من حساسيتها، لأنه إذا غفلنا أو غفلتم عن أهميتها أو تراخيتم فيها وانصرفتم إلى شؤون أخرى، فإن بعض الذين يناهضوكم سيغتنمون الفرصة وسيرسلون إلى المجلس من سيقوم بتأزيم الأوضاع وإثارة الفوضى. إذاً عليكم الآن أن تركزوا على نقطتين، الأولى: تدوين القانون الأساسي، يعني أن يقدم أهل الرأي آراءهم عن هذا القانون. والثانية: انتخاب الأشخاص المتدينين ليذهبوا إلى مجلس الخبراء، ويجب أن يكونوا من ذوي الخبرة والبصيرة، لاشرقيين ولاغربيين، وموضع ثقة الشعب. وإن الذين تم انتخابهم في طهران موضع احترام وتقدير ويجب أن يتحقق ذلك في بقية المحافظات ايضاً. وبعدها سيبدي أصحاب الرأي رأيهم في من انتخبوهم، على كل حال، طرح جميع المسائل الآن- وهي كثيرة- لايتوافق مع خط السير