صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥ - خطاب
إزالة تلك القوة واحلال محلها ما يدعو اليه الإسلام وما فيه صلاح المسلمين. وفي هذه الفترة التي نستعد فيها لقطاف ثمار نهضتنا، توجد أيدي عميلة في الداخل والخارج تسعى لخلق الخلافات بين الشعب والفئات الأخرى تحت عناوين عديدة لأغراض مختلفة، ولذلك عليكم الانتباه جيداً لهذا الأمر، وأرجو أن تبلغوا سلامي إلى أصدقائكم في السوق أيضاً وأن تطلبوا منهم الانتباه إلى هذا الأمر، واعلموا أن كل من يسعى لبث الخلافات، إما أنه جاهل، أو مُغرر به، أو أنه شخص شيطاني لايريد لنهضتنا الخير. حاولوا أن لا تختلفوا على أي شيء، ولقد كنت أوصي دائماً بهذا الأمر خلال أحاديثي الكثيرة. اطلبوا من زملائكم وأصدقائكم أن ينتبهوا لهذا الأمر جيداً، ويجب أن لانسمح لأحدٍ أن يتحدث الآن عن أمور تثير الاختلاف، لأن ذلك سيحول دون أن نتمكن من أن نخطو الخطوة التالية في مسيرتنا.
إيجاد الحرمان تحت اسم (الحضارة العظيمة)
إن شاء الله، سيحل الاستقرار بعد فترة قصيرة وستكون لنا حكومة مستقرة، وسيتم تلافي كل النواقص. فالنواقص ليست واحدة أو اثنتين إنما كثيرة جداً، لأنهم كانوا يسعون على مدى (٥٠) سنة على الأقل، و (٢٥٠٠) سنة قبلها إلى تخريب كل شيء، لم يحاولوا أن يعمروا شيئاً أبدااً، غاية الأمر أن بعضهم كان يفعل ذلك ويتصور أنه يعمّر البلد. فمثلًا أن محمد رضا كان يخرب وكان يصرخ قائلًا: نحن نريد بناء حضارة عظيمة! لقد عملوا على تخلفنا وتخلف ثقافتنا، حتى اقتصادنا لم يسلم من أيديهم. ولكن كل هذا سيتم إصلاحه بإذن الله، لقد خربوا كل شيء وكانوا دائماً يعدوننا. والآن عندما تأتي الوفود من أرجاء إيران إلى هنا، كل بضعة أيام يأتي وفد تقريباً فإنهم يبدؤون بالشكوى من أوضاع مناطقهم وعدم وجود الرعاية الصحية أو الطرق المعبّدة أو أي شيء آخر، وأنا أقول لهم أحياناً: لا تظنوا أنكم أنتم فقط هكذا، طهران أيضاً تعاني من ذلك. اذهبوا وانظروا سكان المناطق المحرومة في طهران. إن منطقة صغيرة من طهران فقط عامرة أما الباقي فكلهم مستضعفين وبؤساء يعيشون ضواحي طهران في الخيام وفي بيوت من قش ولايملكون أي شيء لقد كان النظام يسعى دائماً إلى الوقوف في وجه إعمار البلاد، لقد خربوا كل شيء وكانوا يدّعون أنهم يريدون بناء حضارة عظيمة. وبعون الله بعد أن يتم إرساء الأسس سيتم إصلاح كل شيء.
نصيحة وتحذير للمتلاعبين بالأسعار
القضية الأخرى هي قضية السوق، وكثيراً مايدور الحديث عن السوق في هذه الأيام. فهناك مسألة رفع الأسعار من قبل البائعين دون أن يدركوا أن هذا إجحاف بحق إخوتهم