صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣٠ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٦ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التغيير الذي شهده الشعب في ظل النهضة الإسلامية
الحاضرون: قسم الأبحاث والإعلام في كلية العلوم بأصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
عظمة التغيير الروحي للشعب
أحد مبادئ العبادة هو عدم قبول قوة غير قوة الحق، وعدم الحديث عن ثناء إلا ثناء أولياء الحق، فنحن العباد لانملك أي شيء ولسنا أي شيء وكل ماهو موجود ليس إلا القدرة الإلهية.
كافة المعجزات التي حصلت في هذه النهضة كانت من قبل الله تعالى، والبشر أصغر من أن يقوموا بمثل تلك المعجزات، فالتحولات الروحية والقلبية والإرادية التي شهدتها أمتنا لاتستطيع أن تكون صنيعة شخص معين، والعظمة تكمن في هذه التتحولات الروحية التي حصلت في أمتنا ورفعتها إلى مراتب النصر، هذه الأمة التي لم تكن تفكر بحاضرها ولاماضيها كل من فيها كان مشغولًا بأموره الخاصة أما الأمور الاجتماعية العامة في البلد فلم تكن أبداً محط تركيز أحد فالتحول الذي حصل هو أنه وفي مدة لاتتجاوز السنتين تكونت لدى الكل أفكار سياسية والمجالس التي كان يتلف فيها الوقت، تحولت إلى مراكز لبحث الأمور السياسية الهامة للبلد. أخواتنا اللواتي لم يكن لديهن اهتمام سوى بأمورهن الحاضرة أصبحن يساهمن بفعالية، يفكرن وينتقدن، هذا هو التحول الذي أوجده الله تعالى فهو مقلب القلوب. والتحول المهم الآخر، هو الذي نقل بلدنا من حالة الضعف إلى حالة القوة ولقد قلت سابقاً بأنه في زمان النظام السابق لو أتى مأمور ودخل سوق طهران وأمر برفع الأعلام وتعليق الزينة لم يكن يفكر أي شخص بمخالفته، هذه الأمة نفسها وعلى ضعفها وفي ظرف سنة وبضع السنة نزلت إلى الشارع وتظاهرت وطالبت بإطاحة الشاه وأدانت القوى العالمية. أبناء شعبنا نفسهم الذين كانوا يخافون من مأمور في السابق لم يعودوا يخافون من المدفع ولا الدبابة، النساء اللواتي لم يكن لهن حق التدخل في أمور بلدهن العامة في زمان الشاه أصبحن اليوم على خط واحد مع إخوانهن يطالبن ويشاركن بالنهضة.