صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٣ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٢ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: التحول الروحي العظيم للشعب، حس التعاون وشجاعة الناس
الحاضرون: علي أكبر ناطق نوري (مندوب في مؤسسة جهاد البناء) والمسؤولون في اللجنة المركزية في المؤسسة
بسم الله الرحمن الرحيم
التحول الروحي العظيم للشعب
لقد تحدثت عن هذا الموضوع كثيراً، وهو أن هذه النهضة أحدثت تحولًا روحياً وانسانياً عظيماً، وهو برأيي ذات أهمية أكبر بكثير من الانتصار على الشاه والقوى العظمى. ففي فترة وجيزة شهد شعبنا تحولًا نوعياً باهراً، وقد رأيتم كيف أنه إذا أتى شرطي إلى سوق طهران مثلا، وهو أكبر أسواق إيران، وطلب من أصحاب المحلات أن يغلقوا مظاهر الزينة بمناسبة الرابع من آبان ( [٧٦]) فلم يكن أحد يجرؤ على الاعتراف .. أن نفس هذا الشعب الذي لم يكن يعرف معنى الاعتراض وفي مدة وجيزة نزل الى الشوارع وأعلن رفضه لنظام الشاه. إن هذا التحول شيء عظيم، ولم يكن قليلًا أبداً. نزل الصغار والكبار، نساءً ورجالًا إلى الشوارع ورفضوا (النظام الشاهنشاهي) من أساسه، وهذا يعني أنهم ضربوا عرض الحائط الحكومة التي حكمت لمدة ٢٥٠٠ سنة ولم يعيروها أي أهمية ونفذوا ما أرادوه. إن هذا التحول الروحي كان ملفتاً للنظر ولا يمكن وصفه. فالله هو الذي أوجده، إذ ليس بوسع أحد إيجاد مثل هذا التحول في مجتمع مكون من ٣٥ مليون نسمة وذات توجهات مختلفة. لقد كان هذا التحول بإرادة الله تبارك وتعالى.
اهتمام الجميع بإعادة اعمار البلاد
التحول الآخر وهو الأجمل، التحول الإنساني. ربما لم يفكر في السابق أن يشارك الأطباء والمثقفون والضعفاء، ولو للحظة في الحصاد! أو أن يخطر على بال النساء ولو لمرة أن يذهبن إلى المزارع لمساعدة الفلاحين وأن يعرق جبينهن ويكد سعيهن ويعشقن العمل والزراعة. لقد كان تحولًا حساساً هذا الذي حصل في إيران، لدرجة أن الإيرانيين المقيمين في أوروبا هم أيضاً
[٧٦] تاريخ ولادة محمد رضا بهلوي.