صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٦ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: دور الإذاعة والتلفزيون في المجتمع
الحاضرون: موظفو الإذاعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الجمهورية الإسلامية هي نظام ذو محتوى إسلامي
آمل من كل فئات الشعب، وكل الإدارات والأهم من كل ذلك الإذاعة والتلفزيون، أن يكونوا قد أدركوا أننا نحيا تحت مظلة الجمهورية الإسلامية، وماذا تعني الجمهورية الإسلامية التي أدلوا بأصواتهم لها- وكلكم أدليتم بأصواتكم-. ربما البعض غير مطلع على ما تعنيه الجمهورية الإسلامية، فالكل يجب أن يعرف أن الجمهورية الإسلامية تعني أن رأي الأكثرية، ومضمون النظام هو الإسلام وأحكامه ومنهجه. ربما كان البعض يعرف ولكنه لا يؤمن بأن كل شيء يجب أن يكون إسلامياً.
هدف الشعب الإيراني سيادة الإسلام
آمل أن يعرف الجميع أن هذه النهضة ومنذ انطلاقتها الأولى- منذ ما يقارب خمسة عشر أو ستة عشر سنة- عانت وقدمت الضحايا وبذلت الدماء وتحملت الكثير لاسيما في السنتين الأخيرتين، حيث كان الجميع شاهداً على ما يحدث، آمل أن يعرف الجميع أن كل هذا كان من أجل الإسلام، فأنا لا يمكن أن أتصور ولا أي عاقل يمكن أن يتصور أن يقول الناس بأننا بذلنا دماءنا وأرواحنا من أجل أن يرخص البطيخ مثلًا، أو أننا قدمنا شبابنا لطاحونة الحرب من أجل أن تنخفض أسعار المنازل. لايوجد إنسان عاقل يضحي بشبابه لتصبح المنازل أرخص، وتنخفض أسعار السلع. إن هذا المنطق منطق باطل. ربما أن بعض المغرضين أشاعوا بين الناس أننا نقدم دماءنا من أجل تحسين زراعتنا مثلًا، إن الإنسان لا يقتل نفسه من أجل الزراعة مهما كانت. لقد رأيتم أنفسكم كيف أن الجميع، نساءً ورجالًا نزلوا إلى الشوارع والأزقة والحارات، ومن فوق أسطح المنازل، وراحوا يهتفون بصوت واحد بأننا نريد الإسلام ونريد الجمهورية الإسلامية. فمن أجل الإسلام يهب الإنسان روحه وكل مايملك، وكذلك فعل أئمتنا (ع) فقد وهبوا أرواحهم للإسلام وليس للاقتصاد. فالانسان يريد تحسين المستوى