صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٣ مرداد ١٣٥٨ ه-. ش/ ٣٠ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: أهداف النظام الطاغوتي، تضليل الطاقات الشابة، تبيين خصائص مجلس الخبراء
الحاضرون: الطلبة الجامعيون في محافظة كاشان
بسم الله الرحمن الرحيم
مخطط العدو يهدف الى الحؤول دون نمو الطاقات الشابة الفعالة
لقد ذكرتم في حديثكم عبارة (ثقافة ٢٥٠٠ سنة) إن فترة ٢٥٠٠ عام والثقافة الخاطئة التي كان يروج لها النظام الطاغوتي، والخمسين وبضع سنين التي عاصرناها نحن وخلال عشرة أو خمسة عشر عاماً التي تتذكرونها أنتم، كان التضليل هو كل همّهم. إذ سعوا الى انحراف الطاقات الشابة والقوى الإنسانية أو انشغالها بأمور لا تمت لحياتهم بأي صلة. فمراكز الفساد الكثيرة ومراكز العهر والفسوق والمخدرات، وهذه المراكز الكثيرة التي بدلًا من أن تكون مراكز تعليمية أصبحت مراكز تضليلية، كل هذا لم يأت بطريق الصدفة وإنما كان مخططاً مسبقاً نفذ ببراعة.
فقد كان المخطط بأن لايسمحوا للطاقات الفعالة في هذه البلاد بالنمو، وأن يمنعوها من أداء نشاطها الإنسانية. ولهذا عملوا على منع نمو القوى الإنسانية الشابة عبر طرق مختلفة ومن خلال العديد من البرامج والأمور، لأنهم يخافون من الطاقات الإنسانية، وفي الأصل يخافون من الإنسان نفسه. ففي المراحل السابقة كان ظهور إنسان عاقل واع لخفايا الأمور يعني الوقوف في وجه مصالحهم وتهديدها، ولهذا فقد كان همهم- أي الأجانب الذين يريدون استغلالنا لمصلحتهم- منع ظهور الإنسان، ولم يجدوا وسيلة أفضل من انحراف وتضليل الطاقات الشابّة وحرفها عن الطريق الذي يجب أن تسير فيه، وجرها إلى الفسق والفجور وإلى دور السينما حيث الأفلام الخلاعية، فعندما كان يستيقظ الشاب في الصباح وماأن يدير مفتاح الراديو، حتى تبدأ الأغاني الهابطة ثم يشغل التلفزيون فإذا بالمناظر البشعة وهكذا تبقى أذنه وعينه مشغولتان إلى أن يخرج من المنزل. وإذا خرج فإما أن يذهب إلى شاطئ البحر حيث المناظر الفاضحة أو أن يذهب إلى تلك المراكز التي هيأوها له، وجعلوها رخيصة ومنتشرة حتى يكون الوصول إليها سهلًا. لقد عودوه على هذه الأمور الشهوانية التي تفسد عقل الإنسان. وكل هذا لأنهم لم يكونوا يريدون من الشباب أن يفكروا بالأمور التي تهم حياتهم ومستقبلهم، وإذا اعتاد شبابنا على أن يشغلوا أنفسهم بما يعرض في