صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٤ شهريور ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ شوال ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة تنقية الأفكار من التبعية للغرب
الحاضرون: الأطباء والممرضون والفنيون والإداريون العاملون في مركز فيض الطبي التابع لجامعة أصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
تنقية الأفكار من التبعية للغرب
... وبعبارة أخرى، إن الذين لم ينتسبوا للنظام الطاغوتي ولم يحابوه لم يستطيعوا أن يفعلوا شيئاً. وعندما يحل النظام الإسلامي محل النظام الطاغوتي بإذن الله- إسلامي بكل معنى الكلمة- سيحرص الميع بدءاً بالوزارات ومروراً بالمؤسسات الحكومية والشعبية وانتهاءً بفئات الشعب الأخرى على تطبيق تعاليم الإسلام. فطوال ٢٥٠٠ سنة- كما يقولون- وأجواء الظلم والجور تخيم على هذا الشعب وتعمل على تضليله، وفي هذه السنوات الخمسين الأخيرة وما يزيد قليلًا، عمل الشاه وأبيه على جرّ الشعب الى الهاوية وعدم السماح للطاقات الإنسانية بالتفتح، والإبقاء على كل شيء متخلف لكي ينهبوا ثرواتنا دون أن يقف في وجههم أحد. أما الآن وقد أصبحت الدولة إسلامية، فإنه ينبغي لكل الطبقات أن تعمل بجد كي نتخلص من هذه الأفكار التي زرعها النظام الطاغوتي، فالمهم تنقية الفكر، لقد قلت ذلك مراراً وأرى أنه من واجبي قوله لكل مجموعة أو فئة، بنفس العزم الذي كان خبراء الغرب يبذلوه لدراسة أوضاع الشرق، حتى تمكنت دعاياتهم من إبعاد الشرقيين عن هويتهم وغسل أدمغتهم وإغماض أعينهم عن تراثهم وجعلهم أعداء لأنفسهم، واستبدال عقولهم بعقول غربية. ولابد أنكم لاحظتم أن كل مؤسسة أو كيان كان يتم بناؤه في إيران كالصيدلية مثلًا كانوا يسمونه بأسماء غربية، شوارعنا، شارع (روز فلت) وشارع (تشرشل) وكذلك المستشفيات، حتى مؤلفينا كانت إما باسم أحد الغربيين أو تستشهد بأقواله، ولأن الناس تقبل على اقتناء هذه الكتب فالكاتب أصبح غربياً والقارئ أصبح غربياً، وإذا لم تكن كذلك لن تجد رواجاً، إنهم يريدون أن يمحوا أصالتنا ويبدلوها إلى أفكار غربية. فكل من كان يريد مواصلة الدراسة، حتى وإن كانت ممكنة داخل البلد، كانوا يرسلونه إلى الخارج، ومن كان يريد العلاج ولو توفر هنا، كانوا يرسلونه للخارج. أذكر عندما كنت شاباً أصبت بألم وضعف في عيني فذهبت إلى طهران وكان فيها طبيب عيون مشهور باسم (أمين الملك)، وعن طريق أحد معارفنا، وهو صديق للطبيب، راجعت الطبيب، وقد أخبرني بأن