صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٤ - خطاب
كل هذه الوسائل تم تسخيرها لإفساد الشباب وانحطاطهم.
الغناء منشأ تخدير الأفكار
ومن جملة الأشياء التي تخدر عقول الشباب الغناء، فعندما يتعرض عقل الشاب للغناء طوال الوقت فإنه يصبح غير العقل الطبيعي الذي يجب أن يفكر بالأمور بجدية، ويصبح غير قادر على التفكير بالأمور بجدية، ويبدأ بتوجيه صاحبه الى أمور أخرى. كل هذه الوسائل التي أعدوها- وعددها إلى ماشاء الله وحتى أن بعضها لازال موجوداً- كانت من أجل ابعاد الناس عن التحكم بمقدراتهم، وإلهاهم بأمور أخرى كي يتسنى لهم تحقيق مطامعهم. وكل ذلك كان قد تم التخطيط له بدقة ولم يأت اعتباطاً، من أجل جر الشباب إلى الفساد والرذيلة.
تدمير الطاقات الانسانية في عهد الشاه
إضافة الى الضغوط التي كانوا يمارسونها ضد لى الشعب وضد علماء الدين، ثمة ضغوط كانت تمارس ضد الجامعيين ومختلف الفئات الأخرى. كانوا يريدون أن يفرغوا بلادنا من (الإنسان) ويدمروا طاقاتها الإنسانية. لقد بدلوا المراكز التعليمية والتربوية إلى مراكز تعمل عكس وظائفها تماماً، وأما الأشياء التي من المفترض أن تكون تعليمية وتربوية مفيدة للإنسان والمجتمع وبناء وطن أفضل، فقد حاولوا التخلص منها والإتيان ببدائل لها تتعارض مع توجهات الشعب .. متفقة مع الملذات والشهوات الفردية، ومخالفة لمسير الشعب، مخالفة لمصلحة البلاد، هذه هي الوسائل التي كانوا يعملون على اشاعتها ورواجها.
صحف النظام السابق على طريق تضليل الشباب وإفسادهم
لم يكن من الممكن أن يتم طبع المقالات التي تتحدث عن مصير الشعب في الصحف أو أن تذاع عبر الإذاعة، وأما المقالات التي تسير في طريق غير طريق الشعب وغير مصلحة المجتمع هي التي كانت تنشر وكان يتم الترويج لها. والمجلات التي كان يجب أن يكون لها درواً هاماً في تربية جيل الشباب، قامت بدورها ولكن بالمقلوب ولابد أنكم شاهدتم مستوى العهر المقزز الذي كانت عليه. كل هذا كان من أجل تغيير طريق الشباب من طريق تربوي يعلمهم الإحساس بالمسؤولية إلى طريق آخر هو طريق الفساد حتى يستغلوهم لخدمة مصالحهم، لقد كانوا يريدون القضاء على مصالح البلاد وإفساد كل شيء، وإعطاء أموالنا ومواردنا للأجانب دون أن يقول أحد لهم حتى كلمة (لماذا؟). ولهذا عملوا على تخدير الشعب، وعندما يتجه شبابنا- الذين هم أساس البلاد وعمادها- إلى طريق الفحشاء والملذات والمخدرات والمجلات الساقطة والبرامج التلفزيونية الهابطة، فإنه لن يبقى لديهم وقت