صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - حديث
وظيفة الجميع بناء المجتمع وتغييره
اليوم حيث أصبحت بلادنا ومقدراتها أمانة في أيديكم يجب على كل شخص وفي أي مكان يتواجد فيه أن يبني ويوجد التغيير، فالتغيير هنا يعني أن الراديو والتلفزيون على سبيل المثال كانا ينشران الثقافة الطاغوتية في زمن الطاغوت. وكان جل تركيزهم على الموسيقى والغناء لتمييع شبابنا وضياعهم. إن الموسيقى تضعف الروح الإنسانية وتصادر الاستقلال الفكري للإنسان. كان نصف عمل الراديو والتلفزيون هو بث الموسيقى أو عرض المشاهد الفاضحة التي كانت تضل فكر الشباب وتدعوهم للفحشاء، فحين يفتح الشاب المذياع ويسمع الموسيقى المبتذلة ويشاهد الاغراء في التلفزيون والسينما والمجلة والصحيفة، فإلى أين سوف ينجر تفكير الشباب ومعه المجتمع بأكمله؟! لقد حصل مارأيتموه وكيف دمر البلد بأسره.
الآثار التخريبية للموسيقى
إذا كنتم محبين لبلدكم وللإسلام، محبين لشعبكم، فعلى كل واحد منكم وبحسب مكانه ووظيفته في الجهاز الإعلامي، أن يقوم بإصلاح هذا الجهاز. يعني يجب أن لاتكونوا متأثرين بالثقافة الغربية. فلا توجد أية ضرورة لبث الموسيقى بين خبر وآخر فهذا تشبه بالغرب، ومن الأنسب لكم أن تبتكروا شيئاً يليق بثقافتنا كوننا مسلمين. ولاتظنوا بأن هذه الموسيقى تدل على رقي البلد، بل هي تخرب عقول أطفالنا وتفسدها. فعندما تطرق الموسيقى مسامع الشباب على الدوام فسوف يتأثرون بها ولن يستطيعوا التفكير بجدية. لقد طلبت كراراً من السيد قطب زادة [١٩] التوقف عن بث هذه الموسيقى وكان جوابه بأن هذا غير ممكن. أنا لاأعلم لماذا هو غير ممكن؟ اسمعوني جيداً. إذا ما أردنا ان نقدم على عمل لصالح بلدنا، وجاء الغربيون أو المتغربون وأشكلوا علينا وقالوا إن ذلك عمل رجعي، فهل يجب علينا أن نتخلى عنه، ونرتمي في أحضانهم؟ أم نأخذ بنظر الاعتبار ما هو في مصلحتنا ومصلحة شعبنا، فالجهاز الإعلامي يجب أن يلعب دور المعلم والمربي لهذا المجتمع، يجب أن يكون مربياً لهذا الإنسان الذي يراه ويسمعه كل يوم يتأثر به حتماً، فالموسيقى هدر للوقت وليست بالمسألة الجدية التي يجب أن نعطيها اهتمامنا، فأنتم حينما تريدون إصلاح المجتمع يجب أن تنتبهوا إلى الأمور الجدية وليس الهزلية.
عليكم الاهتمام بالقضايا الجادة. إنكم مسؤولون عن اعادة اعمار البلد، ومن يكون مسؤولًا عن البلد يجب أن يهتم بالقضايا الجادة. فإذا تقرر بث فيلم يجب أن يكون فيلماً جاداً، وليس الأفلام التي كانت تبث في عهد الطاغوت والتي كانت تجر شبابنا إل الفساد
[١٩] المشرف على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون آنذاك.