صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - خطاب
حوار مع السيدة فالاجي ( [١٠٣]) الصحفية الإيطالية المعروفة
البارحة التقيت إحدى المراسلات الصحفيات، وكان أحد السادة يقترح أن تأتي للقائي لأوضح لها بعض الأمور، فهي تريد أن تؤلف كتاباً- كانت امرأة أجنبية-، وأحد الأمور التي سألت عنها وأجبتها، قالت أنني حين أراك أراك إنساناً هادئاً ولايبدو أنك غير ذلك، ولكنهم في الخارج يصورونك بشكل آخر. فقلت لها بأني أعرف بأنهم يقولون أنني هتلر، واليوم أحضروا لي صورة لهتلر وهو يقف واضعاً يديه على خصره، وقاموا بتلفيق صورة لي وأنا شاهر سيفي عالياً لكي أقطع الرقاب. قلت لها: أعلم كل هذا وقد قالوا عني بأن فلاناً قد أمر بقطع أثداء النساء. وبإمكانك أن تذهبي إلى الناس وتسأليهم عن صحة هذه القصص. بعدها قالت: ألستم متأسفين لأنهم كتبوا هذه الأشياء عنكم. فقلت: أنا متأسف من هذه الناحية وهي كيف يمكن لإنسان، من المفترض أن يكون لديه إنسانية، أن يكون ضالًا الى هذه الدرجة ويكتب أشياء لا أساس لها من الصحة لأجل مصالحه. فهذا مدعاة للتأسف بالفعل، والإسلام قد جاء ليرشد الجميع ويهديهم، الإرشاد بالطبع لطريق الصواب، وأنا متأسف لأن الناس هم هكذا، ولكن في الوقت نفسه نحن لا نتوقع منهم أن يكتبوا عنا غير هذه الأشياء. فقد أوقفناهم عن سرقة ثرواتنا. إن أبناء الجمهورية الإسلامية الإيرانية قطعوا دابر هؤلاء عن ثراوتنا، ولهذا فإننا لا نتوقع منهم الثناء والمديح، فليقولوا ما يشاؤون، ونحن ليس علينا إلا أن نواصل طريقنا.
مسؤولية علماء الدين الجسيمة
الغرض هنا من إطالة الكلام هو أن أقول لكم: مثلما أن مقامكم رفيع وعظيم، فأن مسؤوليتكم عظيمة أيضاً. وجسيمة بقدر عظمة منزلتكم وسموها. فإذا افترضتم أن لجنة ما تعمل تحت اشراف بعض السادة وكان أحد السيئين في هذه اللجنة، فإن خصومنا لن يقولوا أن شخصاً سيئا في هذه اللجنة، بل أن علماء الدين لا يقولون أن هذه حال اللجنة وإنما عالم الدين هو هكذا، لذلك فإن مصداقية عالم الدين مروهنة بأعمالنا، طبعاً هي كذلك دائماً ولكن اليوم أكثر من أي وقت مضى. فقد كانت موجودة في زمان الطاغوت، ونحن لم نقم بأي شيء وأنتم كذلك وقد كنا نقبع تحت مظلة الظلم، وإن المظلوم محبوب، وكانت المظلومية تجلب المحبة. والآن أقيمت الجمهورية إسلامية، وزال نظام الطاغوت، ومن المفترض أن النظام قد أصبح إنسانياً إسلامياً. وأنتم تتصدون لبعض الأمور لكي تساعدوا هذه النهضة، والحمد لله أن هذه الأعمال تسير بمساعدتكم. فالآن ليس كما كان عليه الوضع سابقاً بأنه إذا حققنا شيئاً فلأننا كنا مظلومين، فلقد كنا مظلومين ومحبوبين، والناس لم
[١٠٣] السيدة اوريانا فالاجي، مراسلة صحيفة (كورير دلا سرا) الإيطالية.