صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - خطاب
الفرق بين النظام الملكي والنظام الجمهوري
النظام الجمهوري نظام سليم، لأنه يكون على أساس انتخاب رئيس لفترة أربع أو خمس سنوات وبعدها تقام انتخابات أخرى، ولهذا لن يكون إرثياً بالنسبة للأجيال القادمة. أما في النظام الملكي فإن الأسرة المالكة تتوارث السلطة كأن يتسلم الإبن العرش بعد أبيه. فما أن ينتهي عهد رضا خان، يأتي محمد رضا وبعده أيضاً يأتي رضا [١٢] آخر، وبعده محمد رضا وبعده رضا وعلى هذا المنوال ....! ولهذا فمن غير المنطقي أن تأخذ السلطة معناها هذا، يعني أن تكون إرثية. حتى لوكان النظام الجمهوري إرثياً، فإنه سيكون خاطئاً وغير منطقي. المنطقية هو أن تكون زمام الأمور بأيدي الشعب، الشعب يقوم بانتخاب شخص ما انتخاباً حراً ليكون رئيساً عليه ويسمى رئيس جمهورية، الشعب له الحق في أن ينتخب رئيسه وبعد أن تمضي السنوات الأربع، يقوم هذا الشعب بانتخاب شخص آخر، فإذا كان الرئيس السابق جيداً بإمكانهم أن ينتخبوه ثانية. وبطبيعة الحال لا يحق لنا تكليف ما سيكون بعد مئة عام. لدينا الحق في انتخاب رئيساً في هذه المرحلة، ولكننا لانستطيع أن نحدد رئيساً لما بعد عصرنا، ولا الذين سبقونا كان لديهم هذا الحق، ما علاقتنا بهم؟! فمثل هذا النظام يخلو من المنطقية أصلًا أينما كان حتى في انكلترا طبعاً ان نظامها يختلف بعض الشيء عن المملكة التي كنا نعيش فيها، ومع هذا فهي مسألة غير منطقية.
وظيفة القائمون على الانتخابات والمراقبون لها
أنتم الذين ستراقبون الانتخابات عليكم أن تنتبهوا إلى أن هذا النظام هو نظام إنساني- إسلامي، وليس نظاماً متسلطاً. يجب ألا تفرضوا شخصاً ما على الناس. فالناس أحرار، وكما كان الاستفتاء حرا، يجب أن تكون هذه الانتخابات حرة أيضا. نعم، وفروا لهم مقتضيات الانتخابات الحرة. راقبوا الانتخابات حتى لا تحدث خيانة لاسمح الله، لانريد أن تكون الأمور كما في السابق، أخذوا أصوات الناس ومن ثم وضعوا ما يريدون داخل صناديق الاقتراع. فلو كانوا أمناء فعلا، لما سمحوا لهذه الخيانة أن تحدث. الصناديق يجب أن تكون في أيد أمينة وهذا ما يجب أن يكون سائدا في الجمهورية الإسلامية فدوركم ليس أكثر من المراقبة وتأمين مستلزمات الانتخاب الحر، وليس لديكم أكثر من هذا الحق. لابد من مراقبة الانتخابات لئلا يحصل تزوير فيها. يجب أن تنتبهوا إلى هذا الأمر كثيراً. كما ينبغي لكم تأمين المناخ الانتخابي في المكان الذي سيتم فيه التصويت، ويجب وضع عدة أشخاص أمناء من الحكومة والشعب، حتى لايقول البعض أن هذه الانتخابات كسابقاتها وهذا النظام كغيره. يجب الانتباه إلى هذا الأمر حتى يكون هناك تحول معنوي وروحي في إيران إن شاء الله. تحول
[١٢] رضا بهلوي ابن الشاه المخلوع محمد رضا.