صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٢ - خطاب
روح خالص، يعني ألا يعد القائد نفسه قائدا. فأنا لا أحب أن أذكر هذا الاسم أبدا، وكلمة سلطان لا أطيقها ايضاً. حتى أنني أتضايق أحيانا عندما أسمعهم يصفون إمام الزمان عليه السلام ب- (سلطان السلاطين). على كل حال، المهم هو العمل وليس الاسم، ولو أنه من الأفضل أن تتجنبوا هذه الأسماء. المهم هو أن تكون هذه الانتخابات حرة، كل شخص ينتخب من يشاء ويعطيه صوته، وبطبيعة الحال سينتخب الناس الأفراد الصالحين. وإذا ما قام أحد المسؤولين بعمل مخالف للموازين الإسلامية، فإنه سيطال سمعة المسؤولين الآخرين، إذ سيقول الناس: إنّ جميع المسؤولين على هذا المنوال، بل إن الحكومة هي كذلك ايضاً.
وجوب اهتمام المسؤولين بالضعفاء والمساكين
أتمنى أن تكونوا سالمين وسعداء دائما وأن نكون وإياكم في خدمة الناس وخصوصاً المساكين والضعفاء، فليكن اهتمامكم الرئيسي بهذه الطبقة، ولا تكونوا كالنظام السابق الذي كان يصب جل اهتمامه على تلك الفئة الأرستقراطية، ويملأ جيوبها، بينما هناك فئة أخرى تسكن الفئات الأخرى بيوت الطين في أطراف طهران والتي لازالت إلى الآن تعيش على ذلك النحو، فلا من تغيير أوضاع هؤلاء. ولابد أن يكون هناك فرق بين حكومة تمثل الإسلام وبين الحكومات الطاغوتية. كذلك ينبغي لكم أيها القادة أو الخدم بذل المزيد من الاهتمام بهذه الطبقة الضعيفة، حتى إذا كان هناك شخص مقتدر وشخص آخر ضعيف يجب أن تقدموا هذا الضعيف على ذلك المقتدر، وفي الواقع أنا لا أفضل أن تقدموا أحدهما على الآخر، لكني أقصد بأنه يجب أن تكون هناك عدالة. ويجب أن تكون هناك مساواة في التعامل مع الغني والفقير في مختلف دوائر الحكومة. ولا بد أنكم تعرفون قصة المحاكمة التي جرت بين أمير المؤمنين (سلام الله عليه) عندما كان خليفة الله وخليفة المسلمين وكان يعين القضاة بنفسه، وبين شخص غير مسلم- يبدو أنه كان يهودياً- حيث أتى بالإمام إلى القاضي ليقاضيه، وعندما قدم أمير المؤمنين أراد القاضي مناداته بلقبه (حضرة الأمير) لكن الأمير (ع) اعترض وقال له ليس لديك الحق في مناداتي هكذا، يجب أن نكون متساوين في الجلوس وفي كل شيء وحتى عندما حكم القاضي لصالح اليهودي فإن الإمام لم يخالف حكمه. هكذا كان خليفة الله وعليكم الاقتداء به، وكلنا يجب أن نقتدي به. طبعاً لا أحد منا يستطيع أن يكون مثله، لكن مهما كان يجب أن نسعى لأن تكون صحيفة أعمالنا تدل على أننا شيعة بالفعل وأننا تابعون لأهل البيت، عندما يحملون صحف أعمالنا إلى إمام الزمان- عجل الله تعالى فرجه الشريف- وكما ذكر في الروايات [١٣]، أنها تحمل إليه كل أسبوع مرتين، أي عندما تحمل أعمالنا إليه بشكل ما، فلتنم أننا تابعون ولسنا اندفاعيين نتصرف كما يحلو
[١٣] وسائل الشيعة، كتاب الجهاد، ص ١١٣، ح ١٩، جمال الإسبوع، ص ١٧٢.