صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٠ - خطاب
تتخلوا عن هذه القدرة؟ لماذا لا تنظرون إلى الأمور بتمعن؟ ولماذا لا يستفيد شبابنا الذين يريدون أن يخدموا بلادهم وأنفسهم من هذه القدرة التي بين أيديهم؟ ألايرون هذه القدرة! ألا يرون أنه عندما يرحل رجل هرم يناهز السبعين ولا يملك القدرة على أي نشاط سياسي، وقد أنهكتهه الشيخوخة، تحصل هذه الثورة في إيران وفي سائر البلدان، ويصبح هذا الموضوع باعث على حيرة الشرق والغرب؟ فلماذا تريدون أن تفرطوا بمثل هذه القدرة؟ لماذا دائماً تحاولون تحطيمها؟ لماذا تتنكرون لدور الإسلام وتريدون أن تنسبوا كل شيء للغرب؟.
استفيدوا من قدرة الإسلام
أيها الشعب، أيها المثقفون! استفيدوا من هذه القدرة. هذه القدرة هي التي ساقت الطاغوت إلى جهنم، أنتم لم يكن بمقدوركم فعل ذلك. كل يوم ترون مظاهر الألوهية والقدرة الإلهية، فلماذا لا تستيقظون؟ أي مرض هذا الذي أصاب المثقفين؟ إنني لا أعممم سؤالي هذا، فليس الجميع هكذا، ما هو هذا المرض، فعندما يلطم الشعب بأسره على الرأس والصدر لرحيل السيد طالقاني ويعتبرونه نائب رسولهم، يأتي أولئك ويدعون أنه كان من المثقفين لذلك أقبل عليه الناس ...! أنت أيضاً مثقف، فلماذا لا يقرأ الناس لك الفاتحة عندما تموت؟! أيها السادة لا تجعلوا هذه القدرة تذهب هدراً .. وغدا ستفتح الجامعات أبوابها مرة أخرى وتأتي فئة بزعمها فئة مثقفة وتعتبر نفسها في خدمة الإسلام والشعب، غير أنها بأعمالها تقف في مواجهة طموحات وأحلام الشعب دون أن تدرك ذلك. إن على الأشخاص الذين يحبون وطنهم ويحبون شعبهم ويريدون أن يواجهوا أعداءهم، وأن لا يسمحوا لذلك النظام بالعودة مرة أخرى، فليستفيدوا من هذه القدرة إن كانوا يملكون ذرة عقل. ليأتوا ويتصلوا بهذا البحر المتلاطم الأمواج، إنني أنصحهم بذلك.
ضرورة الاتصال بقدرة الشعب
أصدقاؤنا أيضاً غير ملتفتين لخطورة الموقف، وأنه عليهم بذل ما بوسعهم للحفاظ على هذه القدرة التي بين أيديهم. فهذه قدرة إلهية، (يد الله مع الجماعة). هل تستطيعون إنكار موت السيد طالقاني؟! أتستطيعون أن تنكروا أن بعد وفاته حدث انفجار؟! أتستطيعون أن تنكروا أن هذا الانفجار اندلع من صلب الشعب بدون أي تبليغ أو دعاية له؟ أتستطيعون أن تنكروا أن قلوب الشعب تنادي (أين أنت يانائب رسول الله)؟! أتستطيعون أن تنكروا قدرة الشعب؟! إنها قدرة الشعب وعليكم أن تتصلوا بهذه القدرة. أيتها القطرات، اتصلن بالبحر وإلا ستضعن هدراً. أيتها الأحلام الصغيرة استيقظي، وأوصلي نفسك إلى هذا البحر، بحر الألوهية وبحر النبوة، بحر القرآن الكريم. تحرروا من الغرب. فمنذ خمسين وبضع سنين وهذا اللهاث