صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢ - خطاب
العظمى. فحصن الإسلام المنيع وحصن علماء الدين، مثار قلق وانزعاج الأجانب ومعاداتهم للإسلام، لأنهم تضرروا كثيرا من الإسلام، فهو لا يسمح لهم بسرقة ثرواتنا. وهم يرون في علماء الدين أعداءهم، ولهذا يريدون تحطيمهم.
عندما أتى رضا خان الى السلطة كان كل همه تحطيم قدرة علماء الدين، لأنه مأمور بذلك، ولكنه غير معذور. لقد بذل ما بوسعه لخلع زي رجال الدين .. كان عندي حجرة في مدرسة دار الشفاء، وفي تلك المرحلة التي كانت تمارس فيها الضغوطات ضد الشعب وعلماء الدين، كان الأصدقاء يجتمعون فيها عندما يفرغون من أعمالهم. وفي إحدى الأيام جاء أحد المخبرين الى الحجرة وقال: لقد تقرر أن تكون في ايران كلها فقط ستة من علماء الدين. إنهم يخافون من أصحاب العمامات، لماذا؟! لأن أصحاب هذه العمامات معروفين بين الناس بأنهم نواب الرسول، والناس يطيعونهم، لذلك فهم يخافون من المساجد.
ومؤخراً قاموا بوضع ضابط متقاعد في كل مسجد بحجة أنه مسؤول عن أمور المسجد. فهم يخافون من المسجد، وهم دائما يسعون لنزع هذا اللباس والعمامة من علماء الدين، ولكنهم وبحمد الله لم يستطيعوا فعل ذلك. فهل جاء دوركم الآن؟! هل أتى دوركم لتلقوا باللائمة على علماء الدين، والبحث عن تهم تلفقونها لهم، وهم أكثر الناس الذين خدموا الشعب وأنقذوه من الهلاك .. يحاول البعض اليوم انتقاد علماء الدين، بأقلامهم وتصريحاتهم. إنني لا أدعي أن جميع العلماء هم نواب إمام الزمان، لا، الأمر ليس كذلك، ولكن أولئك الذين يتعرضون للانتقاد والتوهين، هم من العلماء الجيدين وليس السيئين، فالسيئون هم مثلهم ولا يوجد خلاف بينهم. إنهم لا يحبون العلماء الجيدين مثل السيد طالقاني. ومرة أخرى أقول لكم: لا تفرطوا بهذه القدرة الموجودة بين أيديكم، فهي كقطعة الزجاج بين أيديكم ما أن سقطت فستنكسر، ولن يكون بالإمكان جبرانها مرة أخرى.
المسؤولية العظيمة لعلماء الدين
لقد قلت للسادة المعممين مراراً، وأقول الآن، أقول إن المسؤولية الملقاة على عاتقكم مسؤولية عظيمة. فهذا الشعب يعتبركم نواب الإمام ونواب الرسول، فإن شاهدوا انحرافاً منكم- لا سمح الله- فسيكون بمثابة النهاية للاحترام الذي يكنوه لكم، وهذا يعني هزيمة عظيمة للإسلام. فعلماء الدين هم الذين حفظوا الإسلام، وفي الوقت الحالي فإن أي خطأ سيبدر منا سيكون بمثابة الخيانة للإسلام والقرآن. فاحذروا من وانتبهوا وطابقوا أعمالكم مع الإسلام، وإن انحرف أحدكم- لا سمح الله- فأخرجوه من صفكم حتى لا يسيء وجوده لكم.