صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١ - خطاب
المجلس هناك خطوات أخرى سنقوم بها شيئاً فشيئاً. لقد قلت لبعضهم أنه لو خمدت هذه الثورة التي يردد الناس الآن فيها كبارهم وصغارهم، الشعارات في الشوارع، فهل ستستطيعون القيام بثورة مماثلة مرة أخرى؟! كلا .. إذاً فأنتم متفقون بأن هذا الأمر لن يحصل. هل بوسعكم الاعتقاد أن السيد (آريا مهر) سيفي بوعودوه وعلى استعداد لأن يعترف للناس والعلماء الأعلام والمراجع العظام بأنه تقد أخطأ، أفلا تعتقدون أن هذا الشخص نفسه الذي أتى اليوم وقال (العلماء الأعلام)، سيأتي غدا ليحطم أقلامكم ويصبح ذلك المستبد؟ لم يكن لديهم جواب. قلت لهم الآن وقد قمنا بهذه النهضة ونعلم أنهم لو استطاعوا لأبادونا جميعنا، لذلك، لابد من مواصلة المسيرة حتى النهاية.
العمل بالتكليف الإلهي
باختصار نحن مكلفون، لقد كلفنا الله أن نواجه معارضي الإسلام، مناهضي الأمة الإسلامية، وبعد ذلك إما أن نتقدم أو لا، فإن تقدمنا، فحمداً لله أننا قمنا بتكليفنا وتقدمنا وإن متنا وقتلنا، فقد قمنا بواجبنا، فلم الخوف؟! إذاً فنحن لن نخسر على أي حال. فالخسران ليس لنا، لأن الأمر لا يخرج عن حالتين أما ان نتقدم ونحقق النصر، أو لا نتمكن من التقدم وحينها نكون عند الله تعالى مرفوعي الرأس. فأولياء الله أنفسهم هزموا أيضاً. أمير المؤمنين علي بن أبي طالب خسر في حربه مع معاوية، ليس هذا هو المهم، ليخسر. الإمام الحسين- سلام الله عليه- خسر في حربه مع يزيد. ولكن في الحقيقة قد انتصروا. لأن خسارتهم الحرب كانت في الظاهر فحسب وهم في الحقيقة منتصرون. إن أردنا أن نعمل لله وخسرنا، فلا يهم، لأننا نكون قد قمنا بواجبنا، عندها سيكون النصر حليفنا.
كل ثورة تواجه مشاكل كثيرة
لابد من القول بأني أعلم أن ثمة مشاكل كثيرة الآن، ليس بالنسبة لكم وحدكم وإنما للجميع. إنكم ورثة هذه البلاد التي حكم الظلم فيها لمدة ٢٥٠٠ سنة، وقد عشتم ذلك عن كثب خلال العشر أو الخمسة عشر عاماً الأخيرة، ولكنني أذكر ذلك منذ وصول رضا خان الى الحكم ولحد الآن، أتذكر الأحداث، لأني كنت مراقباً لها. لا بد أنكم تتذكرون عهد محمد رضا والدمار الذي تم على يده، إذ اشترك كلا الأب والابن بالخيانة. ولكن خيانة الأخير كانت أكبر من خيانة والده، كما أن الدمار الذي أحدثه كان أكثر، لقد ورثنا بلد خربة في مختلف المجالات، ولا يخفى أن كل ثورة تعقبها حالة من الفوضى، هذا غير قابل للإنكار. فإذا ما تغير النظام وبالأخص نظاماً كهذا، وكان التغيير على يد الشعب لا على يد ضابط أو انقلاب. وقد أرادوا أن يستبدلوا الثورة بإنقلاب، وأنتم تعلمون كيف أن في الأيام