صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٧ تير ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ شعبان ١٣٩٩ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: ضرورة تدوين الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية
الحاضرون: طلاب ومنتسبو جامعة شيراز وأطباء التداوي بالأعشاب
بسم الله الرحمن الرحيم
السعي المشترك لحل المشكلات الرئيسية في البلاد
توجد بعض المواضيع الرئيسة يجب أن نفكر بها، ففي مثل هذا الوضع وطالما أن هذه المواضيع لاتزال مفتوحة فمن الخطأ طرح مواضيع أخرى من أجل إيجاد حلول لها. وقد قلت مرارا وتكرارا أنه إذا حدث زلزال وضرب بعض البيوت ودفن الناس تحت الأنقاض، فهل تسمحون لأنفسكم بالجلوس ومناقشة الأمور الطبية أو الرياضية أو أمورا أخرى؟ أم أنه يتوجب عليكم الإسراع لإنقاذ الناس من تحت الأنقاض؟ ونحن الآن لدينا بلد فيه بعض الأمور الرئيسة متهدمة وعاطلة عن العمل، وهذه الأمور هي أساس بلدنا. ويجب أن نسعى جميعا لإيجاد حلول لهذه المشكلات الرئيسة وعندما نجد الحلول لها ونكون قد أرسينا ركائز دولتنا، عندها فقط تستطيعون الالتفات إلى الطب الشعبي والبعض الآخر يستطيع أن يلتفت إلى الطب الحديث. فاليوم ليس اليوم المناسب لنضيع جهدنا في معرفة أي نوع من الطب يجب أن نمارس، الطب الإسلامي كما تسمونه، أم الطب الشعبي الذي كان يمارسه ابن سينا [٢] والرازي [٣]، أم أنواع الطب الأخرى. لا يجب أن نفكر بهذا الآن، فأنتم الآن تواجهون مسألة بقاء أو فناء وطنكم، وبقاء أو زوال دينكم وإسلامكم. أنتم الآن على مفترق طرق، فلا تتصوروا أنه بقضائكم على النظام البائد فإن كل المشاكل قد حُلّت، يجب أن تعوا أنه لا زالت في هذه البلاد جذور للنظام البائد تعيث فسادا، وآخرون جاؤوا من الخارج بأسماء مختلفة ليساعدوا أولئك في التخريب أيضا، إنهم لايريدون أن تنعم هذه البلاد بالاستقرار. في السابق كانوا مخالفين للاستفتاء، وعندما تم وضع القانون الأساسي- الدستور- كانوا مخالفين أيضا، وهكذا بالنسبة للأمور الأخرى، إنهم فئة عميلة للغرب جاؤوا ليخالفوا فقط. وعندما نريد أن نتحدث عن الدين أو عن أسس البلاد يظهر أمامنا هؤلاء المخالفين، علينا
[٢] الشيخ الرئيس، حسين بن عبدالله بن سينا، فيلسوف وطبيب ايراني معروف.
[٣] محمد بن زكريا الرازي، طبيب وكيميائي ايراني كبير، مكتشف الكحول وصاحب كتاب (الحاوي) في الطب.