صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - خطاب
موجود هناك، ونحن لاننفي ذلك ولكن هنا أيضا نستطيع أن نقدم الكثير في هذا المجال.
نحن نعرف كل هذه الإشكالات ولكن سوف يأتي الوقت المناسب لها فيما بعد. أما الآن فيجب أن تصبّوا اهتمامكم على قطع المراحل الأولى، المراحل التي بين أيدينا الآن، وهم يحاولون اعتراض طريقنا لمنعنا من إنجازها.
تشكيل مجلس الخبراء
نحن الآن بحاجة إلى أشخاص ذوي خبرة ودراية لمناقشة وتدوين قانوننا الأساسي، فقد آن لمجلس الخبراء أن يتشكل، ويجب أن تركزوا اهتمامكم على اختيار أشخاص مؤهلين وملتزمين بالإسلام ومعتقدين تماما بأن هذا الدين يستطيع أن يؤمن لنا الاستقلال. هؤلاء الذين ستنتخبونهم هم من سيذهب إلى المجلس ويضع القانون الأساسي ومن ثم سيَجري استفتاء عام حول هذا القانون، وهكذا سنكون قد أتممنا هذه المرحلة. ففي هذه المرحلة يوجد معارضون لنا، وأنا أعتقد أن ما تقولونه الآن ليس من عندكم ولكن أحدهم همسه في آذانكم دون أن تدركوا ذلك. قلتم انظر الى طبنا تلاشى، ويجب أن نعيد له مكانته. الوقت الآن ليس مناسبا لهذا الموضوع. ليس من المناسب أن نجلس الآن ونتحدث عن طبنا وعن جامعاتنا وعن محاكمنا وعن كيفية تغيير كل هذه الأمور. في البداية يجب أن نشكّل حكومة سليمة، حتى نتمكن من إثبات وجودنا في العالم وإعلان نظامنا وقانوننا ورئيس جمهوريتنا ومجلسنا للجميع، يجب أن نثبت لهم أننا نظام متكامل منسجم. وبعد أن يتحقق كل هذا، سنتفرغ للمشاكل الصغيرة، أين يكمن تخلفنا، وماهي العقبات التي خلفها النظام السابق المشؤوم وما إلى ذلك، نعم، لقد قلب النظام السابق الأمور رأسا على عقب وذهب.
أسأل الله تعالى أن يوفقكم في مساعيكم لأداء مهامكم على أكمل وجه. وأنتم أيها الجامعيون وجميع الأخوات والأخوة المحترمين وكل الشعب الإيراني، يجب أن تعوا مسؤولياتكم، فنهضتنا تلوح في الأفق. وعلى عاتقنا جميعا تقع مسؤولية مواصلة هذه النهضة لنتمكن من تذليل الصعوبات التي تواجهنا، ولكن إذا تلكأتم أو ضعفتم قبال هذه المسؤولية وانصرفتم لأعمال أخرى، كأن يفكر أحدكم بأنه يجب أن يؤمن مسكنا لنفسه، ويذهب آخر لمناقشة أوضاع الطب وثالث لمناقشة أمور الجامعة، فإننا نخشى أن تظهر أمامنا الصعوبات في منتصف الطريق وتمنعنا من متابعة مسيرنا، وعندها تتلاشى كل أفكاركم وأحلامكم ونبقى الى الأبد نرزح تحت نير هذه المشاكل، فليحفظكم الله جميعا.