المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٣ - الثانی العبد تحت الشدّة
و الأحوط عدم القبول [١] (١) سواء صدّقه المولی أو کذّبه، کما أنّ فی قبول قول المولی مع عدم العلم و البیّنة أیضاً کذلک سواء صدّقه العبد أو کذّبه. و یجوز إعطاء المکاتب من سهم الفقراء [٢] (٢) إذا کان عاجزاً عن التکسّب للأداء، و لا یشترط إذن المولی فی الدفع إلی المکاتب سواء کان من باب الرقاب أو من باب الفقر.
[الثانی: العبد تحت الشدّة]
الثانی: العبد تحت الشدّة (٣)، و المرجع فی صدق الشدّة العُرف (٤)، فیُشتری و یُعتق خصوصاً إذا کان مؤمناً فی ید غیر المؤمن.
______________________________
(١) بل عرفت أنّ الأظهر هو القبول، فلا تقبل دعوی العجز عن الأداء ما لم یکن مسبوقاً بالقدرة بلا حاجة إلی تصدیق المولی، فلاحظ.
(٢) فیه إشکال بل منع، لما عرفت من اعتبار الحرّیّة فی مستحقّ الزکاة.
(٣) تقدّم الکلام فی مستنده و فی ضعفه سنداً و دلالةً، فراجع و لاحظ «١».
(٤) کما هو الشأن فی سائر المفاهیم، حیث یرجع إلیهم فی تحدید المفهوم لا فی مقام التطبیق الذی قد لا یخلو عن نوع من التسامح.
و الشدّة بلفظها و إن لم ترد فی النصّ و إنّما الوارد فیه الضرورة، لکن المعنی واحد، و هی تتحقّق تارةً بالضغط علی العبد أزید من المتعارف، و أُخری یکون المولی صاحب معصیة یکلّف العبد بها، و ثالثةً یکون العبد مؤمناً و المولی مخالفاً، و لعلّ الأخیر هو القدر المتیقّن من الشدّة عند المتشرّعة، و لا یبعد أن
______________________________
[١] الأظهر القبول، بل لو ادّعی العجز عن أداء مال الکتابة و لم یکن مسبوقاً بالقدرة لا یبعد قبول قوله بلا حاجة إلی تصدیق المولی.
[٢] فیه إشکال.
______________________________
(١) فی ص ٧٢ ٧٤.