المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١ - مسألة ٦ إذا لم یکن له حرفة و لکن یمکنه تعلّمها من غیر مشقّة
[مسألة ٥: إذا کان صاحب حرفة أو صنعة و لکن لا یمکنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات]
[٢٧٠٣] مسألة ٥: إذا کان صاحب حرفة أو صنعة و لکن لا یمکنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب، جاز له أخذ الزکاة (١).
[مسألة ٦: إذا لم یکن له حرفة و لکن یمکنه تعلّمها من غیر مشقّة]
[٢٧٠٤] مسألة ٦: إذا لم یکن له حرفة و لکن یمکنه تعلّمها من غیر مشقّة، ففی وجوب التعلّم و حرمة أخذ الزکاة بترکه إشکال (٢)، و الأحوط التعلّم و ترک الأخذ بعده. نعم، ما دام مشتغلًا بالتعلّم لا مانع من أخذها.
______________________________
هذا، مضافاً إلی أدلّة نفی العسر و الحرج، فإنّ التصدّی لمثل هذا الکسب و تحمّل الذلّ و الوهن فیه مشقّة عظیمة ینفیه دلیل نفی الحرج، و بذلک یسوغ له أخذ الزکاة.
علی أنّ المستفاد من نصوص استثناء العبد و الخادم المتقدّمة عدم ابتناء أمر الزکاة علی التضییق و المداقّة فی نظر الشارع المقدّس، بل هو أوسع من ذلک کما لا یخفی.
(١) إذ لا أثر لحرفة لا یمکن الانتفاع بها إمّا لفقد الآلة أو لعدم الطالب، فلا فرق بینه و بین غیر المحترف فی صدق الفقیر علیه عرفاً المسوّغ لأخذ الزکاة.
(٢) بل الأظهر ذلک، لقدرته علی تحصیل المال و الإنفاق علی العیال الواجب علیه بالقدرة علی مقدّمته و هو التعلّم، فیجب عقلًا التصدّی للمقدّمة و التوصّل بها إلی ذیها، و معه یکون من مصادیق ذی مرّة سوی، الذی یحرم علیه أخذ الزکاة کما تقدّم.
نعم، حال الاشتغال بالتعلّم هو عاجز عن الکسب و لم یکن ذا مرّة سوی فتجوز له الزکاة عندئذٍ، و أمّا أخذها مع ترک التعلّم رأساً ففیه منع کما عرفت.
اللّٰهمّ إلّا أن یفرض احتیاج التعلّم إلی مدّة طویلة جدّاً بحیث لا یصدق معه