المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٧ - مسألة ٢٠ یجوز صرف الزکاة علی مملوک الغیر
[مسألة ٢٠: یجوز صرف الزکاة علی مملوک الغیر]
[٢٧٥٠] مسألة ٢٠: یجوز صرف الزکاة علی مملوک الغیر (١) إذا لم یکن ذلک الغیر باذلًا لنفقته إمّا لفقره أو لغیره، سواء کان العبد آبقاً أو مطیعاً.
______________________________
یدّعی الأولویّة و أنّه متی ساغ الدفع منها للتوسعة فالتتمیم بطریق أولی، و لکنّه کما تری موقوف علی دلیل مفقود، لکونه مخالفاً للجمود علی ظواهر النصوص المانعة عن الدفع لواجب النفقة إلّا للتوسعة.
هذا کلّه بناءً علی عدم جواز دفع التمام منها مع العجز، و أمّا بناءً علی الجواز کما هو الصحیح فقد عرفت أنّ مناطه یعمّ الکلّ و البعض.
(١) للإطلاقات بعد صدق الفقیر علیه من أجل عدم بذل المولی لعذر أو عصیان و عدم اشتراط الحرّیّة فی المستحقّ.
و القول بالمنع مبنی علی أمرین؛ أحدهما: أنّ العبد لا یملک، و ثانیهما: أنّ الدفع للفقیر خاص بالتملیک و لا یشمل الصرف، فلو تمّ الأمران منع العبد عن الزکاة و لا یتمّ شیء منهما.
أمّا الأوّل: فالحقّ أنّه یملک، و یستفاد ذلک من جملة من الروایات التی منها ما دلّ علی أنّه لا زکاة فی مال العبد و إن بلغ ألف ألف، ففی صحیحة عبد اللّٰه بن سنان عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: لیس فی مال المملوک شیء و لو کان له ألف ألف، و لو احتاج لم یعط من الزکاة شیئاً» «١».
فإنّها صریحة فی أنّه یملک ما لا حدّ له، غایة الأمر أنّ ملکیّته قاصرة، إذ لم تکن له ولایة التصرّف من دون إذن مولاه، و ذاک أمر آخر فهو محجور فی ماله لا أنّه لا یملک.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٩١/ أبواب من تجب علیه الزکاة ب ٤ ح ١.