المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧١ - الخامس الرّقاب، و هم ثلاثة أصناف
[الخامس: الرّقاب، و هم ثلاثة أصناف]
الخامس: الرّقاب، و هم ثلاثة أصناف (١):
______________________________
کلّ أمر قربی یتوصّل به إلی مرضاة اللّٰه، و لا شبهة أنّ من مصادیقه الصرف لتألیف القلب و الجلب إلی ما فیه تشیید الدین و تقویة الإسلام و المسلمین، سواء أ کان المعطی له مسلماً ضعیف العقیدة لأجل ترکیز مبادئ الإسلام و مفاهیمه فی ذهنه أم کافراً یرجی تألیف قلبه إلی الجهاد أو إلی الإسلام.
إذن فلا ثمرة مهمّة للبحث عن اختصاص المؤلّفة بالمسلمین أو بالکافرین أو التعمیم لهما بعد جواز الدفع لکلّ منهما بالعنوان الآخر علی التقدیرین حسبما عرفت.
(١) علی المشهور بینهم من الاختصاص بالأصناف الثلاثة المذکورین فی المتن، أعنی: المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة، و العبد تحت الشدّة، و مطلق عتق العبد شریطة عدم وجود المستحقّ للزکاة.
و زاد بعضهم صنفاً رابعاً، و هو من وجب علیه العتق کفارةً و لم یجد ما یکفّر به فإنّه یُعتَق عنه.
و زاد آخرون صنفاً خامساً، و هو الصرف لعتق الرقاب مطلقاً بلا قید و لا شرط.
فالأقوال فی المسألة ثلاثة، و ستعرف أنّ الأخیر هو الأظهر.
أمّا القول الأوّل: فیستدلّ له فی الصنف الأوّل بمرسلة الصدوق: قال سُئل الصادق (علیه السلام) عن مکاتب عجز عن مکاتبته و قد أدّی بعضها «قال: یؤدّی عنه من مال الصدقة، إنّ اللّٰه عزّ و جلّ یقول فی کتابه وَ فِی الرِّقٰابِ» و رواها الشیخ أیضاً بإسناده عن محمّد بن أحمد بن یحیی، عن أبی إسحاق، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (علیه السلام) «١».
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٩٣/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٤٤ ح ١، الفقیه ٣: ٧٤/ ٢٥٨، التهذیب ٨: ٢٧٥/ ١٠٠٢.