المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣١٧ - العاشرة إذا طلب من غیره أن یؤدّی زکاته تبرّعاً من ماله جاز و أجزأ عنه
[العاشرة: إذا طلب من غیره أن یؤدّی زکاته تبرّعاً من ماله جاز و أجزأ عنه]
[٢٧٩٨] العاشرة: إذا طلب من غیره أن یؤدّی زکاته تبرّعاً من ماله جاز و أجزأ عنه (١)، و لا یجوز للمتبرّع الرجوع علیه، و أمّا إن طلب و لم یذکر التبرّع فأدّاها عنه من ماله فالظاهر جواز رجوعه علیه بعوضه، لقاعدة احترام المال، إلّا إذا علم کونه متبرّعاً.
______________________________
وجوب الوفاء بالشرط و إن کان التکلیف متوجّهاً ابتداءً إلی البائع و لکنّه فعلًا متوجّه إلی المشتری و تبرأ بإخراجه ذمّة البائع أیضاً فیما لو قصد القربة باشتراطه الغیر القاصر عن التوکیل حسبما عرفت، فلا یعتبر تعهّد النیابة بل یصحّ و إن کان غافلًا حین الإخراج.
(١) لکونه علی طبق القاعدة، إذ لا یعتبر فی الزکاة الأداء من نفس العین و لا من بدله من مال نفسه، بل یجوز لأداء من مال الغیر الذی أباح له التصرّف بنحوٍ مطلق، الشامل لأداء الزکاة، فإذا جاز له أن یؤدّی زکاته من مال الغیر جاز له أن یأمر ذلک الغیر بأداء الزکاة عنه، الذی هو بمثابة التوکیل فی الإخراج، فالفعل الذی کان له أن یفعله مباشرةً جاز له أن یفعله بالتسبیب.
و بالجملة: لیس فی شیء من أدلّة الزکاة لزوم الإخراج من مال المالک نفسه، بل یجوز من مال شخصٍ آخر بمقتضی الإطلاق، فإنّ المقصود الإیصال إلی الفقیر کیف ما کان، فهذا الحکم ممّا لا ینبغی الإشکال فیه.
إنّما الکلام فیما لو أمره بأداء الزکاة من غیر أن یذکر التبرّع و لم یکن منصرفاً أیضاً إلی التبرّع، فهل للمأمور أن یرجع إلیه و یطلبه بمثل ما أدّی؟
الظاهر أنّه لا ینبغی الإشکال فی الجواز، لقیام السیرة العقلائیّة علی الضمان فیما إذا أمر أحدٌ غیره بعملٍ کانت له قیمة عند العقلاء کالخیاطة و الحلاقة و البنایة و نحوها أو فیما لو تضمّن تلف مالٍ کأمر الخبّاز بإعطاء خبز لزید أو