المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٨ - الأوّل المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة
[الأوّل: المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة]
الأوّل: المکاتب العاجز عن أداء مال الکتابة (١)
______________________________
(١) قد عرفت أنّ الأظهر جواز الدفع من هذا السهم فی مطلق العتق من غیر قید و لا شرط.
و أمّا علی المسلک المشهور من التخصیص بالأصناف الثلاثة التی منها المکاتب فینبغی تقییده کما فی المتن بالعاجز عن أداء حال الکتابة لذکر هذا القید فی المرسلة المتقدّمة، فلا یجوز الدفع إلی القادر. و هذا واضح لو أُرید به الواجد لمال الکتابة بالفعل، بل لا یجوز الدفع إلیه حتی علی المختار، لانصراف الإطلاقات عن مثله قطعاً، مضافاً إلی عدم شمول حکمة التشریع لمثله، ضرورة أنّ الزکاة إنّما شرّعت لدفع الضرورات و سدّ الحاجات، فلا تشمل العبد الذی اکتسب و حصل فعلًا علی ما یفی بمال الکتابة، و هذا ظاهر.
و أمّا إذا لم یکن له مال موجود بالفعل و لکنّه قادر علی التکسّب، فلا یجوز علی المسلک المشهور، لعدم صدق العاجز، و یجوز علی المختار، إذ لا قصور فی شمول الإطلاق له بعد أن کان التکسّب محتاجاً إلی مضیّ زمان، و بقاؤه علی الرقیّة فی هذا الزمان أمر مرجوع لا محالة، بخلاف ما إذا کان له مال موجود بالفعل، حیث عرفت انصراف الإطلاقات عنه.
و دعوی دلالة النصوص علی عدم حلّیّة الزکاة للمحترف السوی.
مدفوعة بأنّ بعض تلک النصوص موردها الصرف من سهم الفقراء لا من سهم الرقاب الذی هو محلّ الکلام، و بعضها الآخر و إن کان مطلقاً کصحیحة زرارة بن أعین عن أبی جعفر (علیه السلام)، قال: سمعته یقول: «إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف، و لا لذی مرّة سوی قوی فتنزّهوا عنها» «١» إلّا أنّها أیضاً ناظرة
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٣١/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٨ ح ٢.