المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢٠ - الثالثة عشرة لا یجب الترتیب فی أداء الزکاة بتقدیم ما وجب علیه أوّلًا فأوّلًا
[الثالثة عشرة: لا یجب الترتیب فی أداء الزکاة بتقدیم ما وجب علیه أوّلًا فأوّلًا]
[٢٨٠١] الثالثة عشرة: لا یجب الترتیب فی أداء الزکاة (١) بتقدیم ما وجب علیه أوّلًا فأوّلًا، فلو کان علیه زکاة السنة السابقة و زکاة الحاضرة جاز تقدیم الحاضرة بالنیّة. و لو أعطی من غیر نیّة التعیین فالظاهر التوزیع [١] (٢).
______________________________
(١) فیجوز تقدیم المتأخّر و تأخیر المتقدّم من سنة واحدة کانتا أو من سنتین، لإطلاق الأدلّة بعد عدم قیام الدلیل علی اعتبار الترتیب.
(٢) أمّا إذا لم یقبل الانطباق إلّا علی أحدهما کما لو کانت علیه زکاة الذهب و زکاة الغنم فأخرج شاة فحکمه ظاهر، و هو خارج عن محلّ الکلام.
و محلّ الکلام ما لو کان قابلًا للانطباق علیهما معاً و صالحاً لأن یکون امتثالًا لکلّ من الواجبین، کما لو کانت عنده خمس من الإبل و أربعون شاة فأخرج شاة واحدة من غیر نیّة التعیین، و الظاهر حینئذٍ هو التوزیع کما أفاده فی المتن.
و الوجه فیه: أنّ نسبة المدفوع إلی الزکاتین نسبة واحدة حسب الفرض، و لیست الزکاة من قبیل الواجب الارتباطی، بل هی بالإضافة إلی أجزائها انحلالیّة یجوز أداء مقدار منها و إبقاء الباقی کما فی سائر الدیون.
و علیه، فلا مناص فی المقام من الالتزام بالتقسیط و التوزیع، و إلّا لزم الترجیح من غیر مرجّح بعد فرض تساوی النسبة و اشتراکهما کما عرفت.
فالمقام نظیر ما لو کان شخص مدیناً لزید بعشرة دنانیر و لعمرو بعشرة أُخری و کان لهما وکیل واحد، فدفع المدین للوکیل عشرة من غیر قصد التعیین فإنّه یقسط بینهما قطعا.
و علی الجملة: التوزیع فی أمثال المقام مطابق لمقتضی القاعدة، فإنّه المتحصّل
______________________________
[١] فی تفصیل تقدّم [فی أوّل فصل الزکاة من العبادات].