المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٠ - مسألة ١٥ إذا عال بأحدٍ تبرّعاً جاز له دفع زکاته له فضلًا عن غیره
و کذا غیرها ممّن تجب نفقته علیه بسببٍ من الأسباب الخارجیّة (١).
[مسألة ١٥: إذا عال بأحدٍ تبرّعاً جاز له دفع زکاته له فضلًا عن غیره]
[٢٧٤٥] مسألة ١٥: إذا عال بأحدٍ تبرّعاً جاز له دفع زکاته له فضلًا عن غیره (٢) للإنفاق أو التوسعة، من غیر فرق بین القریب الذی لا یجب نفقته علیه کالأخ و أولاده و العم و الخال و أولادهم و بین الأجنبی، و من غیر فرق بین کونه وارثاً له لعدم الولد مثلًا و عدمه.
______________________________
فما قیل من المنع أو من عدم جواز الإنفاق علی الأهل و إن جاز الأخذ، کما تری.
(١) لما عرفت من الإطلاق بعد اختصاص دلیل المنع بعکس المسألة.
(٢) لاختصاص الروایات المانعة بمن هو واجب النفقة بحیث تلزمه نفقتهم شرعاً، فلا تشمل غیر الواجب و إن عدّ عیاله عرفاً، فإنّ التبرّع لا یغیّر الواقع، فلا جرم تشمله الإطلاقات بعد کونه مصداقاً للفقیر.
نعم، إطلاق قوله (علیه السلام) فی معتبرة أبی خدیجة: «لا تعط من الزکاة أحداً ممّن تعول» «١» غیر قاصر الشمول له لولا تقییده بواجب النفقة بمقتضی التعلیل فی صحیحة ابن الحجّاج و غیره ممّا تضمّن حصره فی الولد و الوالدین و الزوجة و المملوک، فلا یجب الإنفاق علی غیر هؤلاء، و لا مانع من إعطائهم الزکاة و إن عدّوا من العیال العرفی.
و ما فی صحیحة محمّد الحلبی من زیادة الوارث الصغیر عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: و الوارث الصغیر یعنی الأخ و ابن الأخ و نحوه» «٢» محمول علی الاستحباب أو التقیّة، لما تراه العامّة من وجوب نفقة الوارث علی الموروث.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٢٤٤/ أبواب المستحقین للزکاة ب ١٤ ح ٦.
(٢) الوسائل ٢١: ٥٢٦/ أبواب النفقات ب ١١ ح ٦.