المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٤ - مسألة ١٥ إذا دفع الزکاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقیراً فاسقاً
[مسألة ١٤: لو دفع الزکاة إلی غنی جاهلًا بحرمتها علیه أو متعمّداً]
[٢٧١٢] مسألة ١٤: لو دفع الزکاة إلی غنی جاهلًا بحرمتها علیه أو متعمّداً، استرجعها مع البقاء (١)، أو عوضها مع التلف و علم القابض، و مع عدم الإمکان یکون علیه مرّة أُخری. و لا فرق فی ذلک بین الزکاة المعزولة و غیرها، و کذا فی المسألة السابقة، و کذا الحال لو بان أنّ المدفوع إلیه کافر أو فاسق إن قلنا باشتراط العدالة أو ممّن تجب نفقته علیه، أو هاشمی إذا کان الدافع من غیر قبیله.
[مسألة ١٥: إذا دفع الزکاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقیراً فاسقاً]
[٢٧١٣] مسألة ١٥: إذا دفع الزکاة باعتقاد أنّه عادل فبان فقیراً فاسقاً، أو باعتقاد أنّه عالم فبان جاهلًا، أو زید فبان عمرواً، أو نحو ذلک (٢)، صحّ
______________________________
یجب الإنفاق علیه ثمّ تبیّن خلافه جری فیه کلّ ما مرّ من التفصیل و التشقیق بمناط واحد، فلاحظ.
(١) ما قدّمناه فی المسألة السابقة من التشقیق و التفصیل یجری هاهنا حرفاً بحرف، و لا فرق بینهما إلّا فی خصوصیّة واحدة بها امتازت هذه عن تلک، و هی أنّ الدافع هناک یدفع الزکاة لمن له الولایة علیه حسب تشخیصه و هو الفقیر فیجری حینئذٍ فیه التفصیل المتقدّم بین التفریط فی مقدّمات التشخیص و عدمه حسبما عرفت. و أمّا هاهنا فیصرفها بالدفع إلی الغنی الذی یعلم بغناه فیما هو خارج عن شؤون الولایة و لم یجعل له الشارع سبیلًا فی هذا الصرف، فهو بهذا الدفع الذی لیس له الولایة علیه مفرّط مقصّر فیکون ضامناً لا محالة، کما أنّ القابض أیضاً ضامن مع العلم و عدمه، إلّا أنّ قرار الضمان علیه علی الأوّل و علی الدافع علی الثانی حسبما عرفت فی المسألة السابقة.
(٢) فصّل (قدس سره) حینئذٍ بین ما إذا کان ذلک بنحو التخلّف فی الداعی و الاشتباه فی التطبیق، و ما إذا کان علی وجه التقیید.
فیصحّ فی الأوّل و یجزئ، و لا یجوز استرجاع العین و إن کانت باقیة، لصیرورتها ملکاً للفقیر بالقبض.