المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٣ - مسألة ٦ لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زیادة متّصلة أو منفصلة
[مسألة ٦: لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زیادة متّصلة أو منفصلة]
[٢٧٧٩] مسألة ٦: لو أعطاه قرضاً فزاد عنده زیادة متّصلة أو منفصلة فالزیادة له لا للمالک، کما أنّه لو نقص کان النقص علیه (١)، فإن خرج عن
______________________________
هو إبّان زکاتی، فقال له أبو عبد اللّٰه: «القرض عندنا بثمانیة عشر و الصدقة بعشرة، و ماذا علیک إذا کنت کما تقول موسراً أعطیته، فإذا کان إبّان زکاتک احتسبت بها من الزکاة» إلخ «١».
و روایة الصیرفی و غیره عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: القرض بثمانیة عشر، و إن مات احتسب بها من الزکاة» «٢».
لکنّها بأجمعها ضعاف السند، أمّا الأُولی: فبیونس بن عمّار و ابن السندی، و أمّا الثانیة: فبعقبة و بسهل، و أمّا الأخیرة: فبالصیرفی و هو هیثم لا هیشم کما فی الوسائل «٣».
و مع الغضّ عن السند، لم یکن أیّ دلالة علی وجوب الاحتساب، کیف؟! و لا شبهة فی جواز الإبراء من غیر الاحتساب، و إنّما هی فی مقام الحثّ و الترغیب علی إعطاء القرض و أنّه لو مات لم یتلف المال بل یحتسب زکاةً کما لعلّه واضح، فلا تصلح أن تکون منشأً للاحتیاط.
نعم، لا ریب أنّ الاحتساب أولی من الأخذ منه و الإعطاء لغیره، إلّا إذا کانت للغیر مزیّة تستوجب ذلک.
(١) کلّ ذلک لأجل أنّ المقترض یملک العین المستقرضة بسبب القرض فتکون الزیادة له کما أنّ النقیصة علیه، لأنّهما حدثتا فی ملکه لا فی ملک المقرض، إذ قد خرجت عن یده بمقتضی عقد القرض.
______________________________
(١) الوسائل ٩: ٣٠٠/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٤٩ ح ٢.
(٢) الوسائل ٩: ٣٠١/ أبواب المستحقین للزکاة ب ٤٩ ح ٨.
(٣) فی الوسائل المحقّق جدیداً: هیثم.