المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٤٨ - مسألة ٤ لا یجزئ الصاع الملفّق من جنسین بأن یخرج نصف صاع من الحنطة و نصفاً من الشعیر مثلًا
[مسألة ٤: لا یجزئ الصاع الملفّق من جنسین بأن یخرج نصف صاع من الحنطة و نصفاً من الشعیر مثلًا]
[٢٨٥٩] مسألة ٤: لا یجزئ الصاع الملفّق من جنسین بأن یخرج نصف صاع من الحنطة و نصفاً من الشعیر مثلًا إلّا بعنوان القیمة (١).
______________________________
و أمّا ما فی صحیحة عمر بن یزید من دفع الدقیق مکان الحنطة فقد عرفت عدم کونه من باب القیمة، بل من باب دفع الناقص عن الصاع بدلًا عن الکامل عوضاً عن اجرة الطحن، فإن کان إجماع علی خلافها فلتطرح، و إلّا فلا حسبما عرفت.
(١) لظهور الأدلّة فی لزوم کون المدفوع من أیّ جنس کان صاعاً واحداً، بحیث یصدق علیه أنّه صاع من حنطة أو صاع من شعیر أو زبیب أو تمر أو غیر ذلک ممّا یغذّی عیاله، المعبّر عنه بالقوت الغالب من عدس و أرز و نحوهما، فهو مهما کان لا بدّ و أن یکون مصداقاً لصاعٍ من جنسه، الغیر المنطبق علی الملفّق من الجنسین، فإنّ نصف الصاع من الحنطة المنضمّ إلی النصف من الشعیر لا یصدق علیه عنوان الصاع من الحنطة و لا الصاع من الشعیر، فلا یجزئ، و هکذا الحال فی سائر الأجناس.
نعم، لا بأس بذلک بعنوان القیمة، لما عرفت من أنّ المرکّب منهما بما هو مرکّب لا یندرج لا فی صاع من هذا الجنس و لا فی صاع من الجنس الآخر، فهو بما هو کذلک لا یعدّ من جنس الفطرة و إن کان أبعاضه یعدّ من أجزائها. و علیه، فلا مانع من احتسابه بعنوان القیمة، و بذلک یفترق عن المسألة السابقة التی تقدّم المنع فیها حتّی بعنوان القیمة.
هذا بناءً علی تعمیم القیمة لغیر النقدین.
و أمّا علی الاختصاص کما هو الأظهر فلا یجوز ذلک أیضاً.