المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٩ - فصل فی أنّ الزکاة من العبادات
[فصل فی أنّ الزکاة من العبادات]
فصل [فی أنّ الزکاة من العبادات] الزکاة من العبادات فیعتبر فیها نیّة القربة (١).
______________________________
(١) و یدلّ علیه بعد الإجماع القطعی بل تسالم الفریقین إلّا من شذّ، بل الارتکاز الثابت فی أذهان عامّة المتشرّعة أُمور:
منها: التعبیر عنها بالصدقة فی الکتاب و السنّة، بل عبّر عن العامل فی لسان الأخبار بالمصدّق، و من المعلوم أنّ الصدقة واجبة کانت أم مندوبة یعتبر فی مفهومها قصد القربة، بل کان ذلک هو الفارق بینها و بین الهدیّة.
و منها: عدّها من مبانی الإسلام الخمس فی جملة من الأخبار، بل فی بعضها أنّ إحداها لا تقبل إلّا بصاحبتها، فإنّ مناسبة الحکم و الموضوع و مقارنتها مع أخواتها من سائر العبادات و لا سیّما الصلاة تقضی بأنّ الکلّ من سنخ واحد فی اعتبار العبادیّة کما لا یخفی.
و منها: ما ورد فی الکتاب و السنّة من أنّ اللّٰه سبحانه هو الذی یباشر بنفسه لأخذ الصدقة، قال تعالی هُوَ یَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ وَ یَأْخُذُ الصَّدَقٰاتِ إلخ «١».
و فی صحیح سالم بن أبی حفصة عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) «قال: إنّ اللّٰه یقول: ما من شیء إلّا و قد وکّلت به من یقبضه غیری، إلّا الصدقة، فإنّی أتلقّفها بیدی تلقّفاً» إلخ «٢».
______________________________
(١) التوبة ٩: ١٠٤.
(٢) الوسائل ٩: ٣٨٢/ أبواب الصدقة ب ٧ ح ٧.